الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وفي تحريمهن بمباشرة ولمس وخلوة ونظر فرج وعنه : وغيره ، ذكره أبو الحسين ، ونقله الميموني وابن هانئ منها أو منه إذا كن لشهوة ، روايتان ( م 2 و 3 ) .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 2 و 3 ) قوله : وفي تحريمهن بمباشرة ولمس وخلوة ونظر فرج منها أو منه إذا كن لشهوة روايتان . انتهى . ذكر مسائل .

                                                                                                          ( المسألة الأولى 2 ) إذا باشر امرأة أو نظر إلى فرجها أو خلا بها أو فعلته هي لشهوة فهل ينشر ذلك الحرمة أم لا ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في الهداية والمستوعب والخلاصة والمقنع والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم . وأطلقه في المغني والشرح فيما إذا باشرها أو نظر إلى فرجها لشهوة .

                                                                                                          ( إحداهما ) لا ينشر ذلك الحرمة ، وهو الصحيح ، قال في المذهب ومسبوك الذهب [ ص: 197 ] لم ينشر الحرمة ، في أصح الروايتين ، وصححه في التصحيح والزركشي وحواشي ابن نصر الله وغيرهم ، وبه قطع في الوجيز ، قال الشيخ الموفق والشارح : والصحيح أن الخلوة بالمرأة لا تنشر الحرمة ، قال ابن رزين في شرحه : ومن باشرها أو نظر إلى فرجها لم تثبت حرمة ، في الأظهر ، وقال : ولا يثبت بالخلوة شيء ، والثبوت بها مخالف للإجماع .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) تنشر الحرمة ، قال الزركشي : إذا طلق بعد الخلوة وقبل الوطء فروايتان ، أنصهما وهو الذي قطع به القاضي في الجامع الكبير في موضع ، وفي الخصال وابن البنا والشيرازي ثبوت تحريم الربيبة . والرواية الثانية وهي اختيار أبي محمد وابن عقيل والقاضي في المجرد وفي الجامع في موضع لا يثبت . انتهى . وقطع في المغني وتبعه الشارح بعدم التحريم بالمباشرة من الحرة ، وأطلق في الأمة والخلوة الروايتين ، وقالا : وذكر أصحابنا الروايتين في جميع الصور من غير تفصيل ، والأول أقرب إلى الصواب . انتهى .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 3 ) إذا لمسها أو لمسته لشهوة هل ينشر ذلك الحرمة أم لا ؟ أطلق الخلاف ، والصواب أنها لا تنشر ، بل هي أولى بعدم النشر من المباشرة لشهوة ، وصححه ابن نصر الله في حواشيه .




                                                                                                          الخدمات العلمية