الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن قتل أو جرح ذمي ذميا أو عبد عبدا ثم أسلم أو عتق مطلقا قتل [ ص: 640 ] به ، في المنصوص ، كجنونه ، في الأصح ، وعدم قتل من أسلم ظاهر نقل بكر ، كإسلام حربي قاتل ، وكذا إن جرح مرتد ذميا ثم أسلم ، وليست التوبة بعد الجرح أو بعد الرمي قبل الإصابة مانعة من القود ، في ظاهر كلامهم ، وجزم به شيخنا ، كما بعد الزهوق ( ع ) .

                                                                                                          وقد ذكر ابن عقيل صحتها ، وأن الإثم واللائمة يزول من جهة الله وجهة المالك ، ولا يبقى إلا حق الضمان للمالك .

                                                                                                          وفهم منه شيخنا سقوط القود وقال : هذا ليس بصحيح ، وإن فرقا بين الخطإ ابتداء والخطأ في أثناء العمل ، وقد يكون مراد ابن عقيل ببقاء الضمان القود .

                                                                                                          ويؤيد قول شيخنا ما يأتي : لو ارتد بعد الرمي قبل إصابة الصيد لم يمنع من ترتب الحكم على سببه وإباحة الصيد ، وأبلغ من كلام ابن عقيل قول الحلواني في التبصرة : تسقط التوبة حق آدمي لا يوجب مالا وإلا سقط إلى مال .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية