الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن شرطه مؤجلا ولم يذكر أجله ، صح ، ومحله الفرقة ، وعنه : حالا ، وعنه : لها مهر المثل ، وكل موضع خلا العقد عن ذكره حتى بتفويضها بضعها أو مهرها أو فسدت تسميته فلها مهر المثل بالعقد . وفي الترغيب : وعنه : يجب بالعقد بشرط الدخول ، وعند ابن أبي موسى مثل مغصوب أو قيمته .

                                                                                                          وفي الواضح : إن باعه ربه بثمن مثله لزمه ، وعنه : مثل خمر خلا ، وعنه : يفسد العقد بتسمية محرمة ، كخمر ومغصوب وحر يعلمانه ، وتعلم توراة وإنجيل ، اختاره الخلال وصاحبه ، وخرج عليها في الواضح فساده بتفويض ، كبيع ، وهو رواية في الإيضاح ، وقيل : { زوج النبي صلى الله عليه وسلم الموهوبة بلا مهر إكراما للقارئ } ، كتزويجه أبا طلحة على إسلامه ، قال الشيخ : ونقل عنه جوازه ، نقل ابن منصور : فإن تزوجها على ما معه من القرآن أكرهه ; لأن بعض الناس يقولون على [ ص: 264 ] أن يعلمها ، يضعونه على هذا ، وليس هذا في الحديث ، قال أبو بكر : بما روى ابن منصور أقول : وإن بان حرا صح ، ولها قيمته . وكذا إن بان أحدهما ، وعنه : قيمتهما ، وإن بان نصفه مستحقا أو أصدقها ألف ذراع فبان تسعمائة خيرت بين أخذه وقيمة الفائت وبين قيمة الكل .

                                                                                                          وإن بان خمرا فمثله ، وقيل : قيمته ، وقدم في الإيضاح : مهر مثلها ، وعند شيخنا : لا يلزمه فيهن ، وكذا قال في مهر معين تعذر ، وإن كان المنع من جهته ، وأن الكل قالوا : لها بدله ، وقال : إن لم يحصل لها ما أصدقته لم يكن النكاح لازما ، وإن أعطيت بدله ، كالبيع ، وأولى ، وإنما يلزم ما ألزم به الشارع أو التزمه ، وقال عن قول غيره : هذا ضعيف مخالف للأصول ، فإن لم نقل بامتناع العقد بتعذر تسليم المعقود عليه فلا أقل من أن تملك المرأة الفسخ ، فإنها لم ترض ولم تبح فرجها إلا بهذا ، وهم يقولون : المهر ليس بمقصود أصلي فيقال : كل شرط فهو مقصود ، والمهر أوكد من الثمن ، لكن الزوجان معقود عليهما ، وهما عاقدان ، بخلاف البيع ، فإنهما عاقدان غير معقود عليهما ، وهذا يقتضي إذا فات فالمرأة مخيرة بين الفسخ وبين المطالبة بالبدل ، كالعيب في البيع ، لكن المعقود عليه وهما الزوجان باقيان ، فالفائت جزء من المعقود عليه ، فهو كالعيب في [ ص: 265 ] السلعة ، وإن كان الشرط باطلا ولم يعلم المشترط بطلانه لم يكن العقد لازما إن رضي بدون الشرط وإلا فله الفسخ ، وأما إلزامه بعقد لم يرض به ولا ألزمه الشارع أن يعقده فمخالف لأصول الشرع والعدل .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية