الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن اشترى معتدة أو مزوجة فمات الزوج فقيل : يستبرئ بعد العدة ، وقيل : تدخل فيها ، وكذا إن طلق بعد الدخول ( م 2 و 3 ) ويلزم [ ص: 564 ] قبله ، نص عليه ، فإن كانت منه فله الوطء فيها .

                                                                                                          وفي الانتصار : إن اشترى زوجته فمباحة ، فلو أعتقها قضت عدة نكاح حيضتين ، ويلزمها حيضة أو ثلاث ، على الاختلاف للعتق ، وإن زوج أمته فطلقت لم يلزمه ، وتعتد بعد الدخول والموت ، ولا استبراء بفسخ ، ولم ينتقل الملك ، وإلا لزم ، وعنه : إن قبضت منه ، ويجزئ الاستبراء قبل القبض ، وعنه : في موروثه ، وقيل : لا ، ووكيله كهو ، وقيل : لا .

                                                                                                          [ ص: 563 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 563 ] مسألة 2 و 3 ) قوله : وإن اشترى معتدة أو مزوجة فمات الزوج ، فقيل : تستبرئ بعد العدة ، وقيل : تدخل فيها ، وكذا إن طلق بعد الدخول ، انتهى . ذكر مسألتين :

                                                                                                          ( المسألة الأولى 2 ) لو اشترى أمة مزوجة فطلقها الزوج بعد الدخول فهل يجب استبراؤها بعد العدة أم تدخل في العدة ؟ أطلق الخلاف ، وأطلقه في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة والكافي والمقنع والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم .

                                                                                                          ( أحدهما ) تكتفي بالعدة ، وهو الصحيح ، صححه في التصحيح والمغني والشرح وغيرهم ، وهو ظاهر كلامه في الوجيز ، وقطع به الآدمي في منتخبه ومنوره ، وتذكرة ابن عبدوس وغيرهم .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) يجب الاستبراء أيضا ، اختاره القاضي .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 3 ) لو اشترى معتدة أو مزوجة فمات الزوج فهل تستبرئ بعد العدة أم تكتفي بالعدة ؟ أطلق الخلاف ، واعلم أن الحكم هنا كالحكم في التي قبلها خلافا ومذهبا ، فلا حاجة إلى إعادته .




                                                                                                          الخدمات العلمية