الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ، وإن عفا وقد قطع ما يلزم به فوق دية ففي لزومه الزائد احتمالان ( م 5 ) وأطلق جماعة رواية يفعل به كفعله غير المحرم ، اختاره أبو محمد الجوزي ، وعنه : يفعل به كفعله إن كان فعله موجبا ، وعنه : أو موجبا لقود طرفه لو انفرد ، فعلى المذهب لو فعل لم يضمن ، وأنه لو قطع طرفه ثم قتله قبل البرء ففي دخول قود طرفه في قود نفسه كدخوله في الدية روايتان ( م 6 ) قال في الترغيب : فائدته لو عفا عن النفس سقط القود في الطرف ، لأن قطع السراية كاندماله ، وإن فعل به الولي ، كفعله لم يضمنه . [ ص: 665 ] وإن زاد أو تعدى بقطع طرفه فلا قود ، ويضمنه بديته عفا عنه أو لا ، وقيل : إن لم يسر القطع ، وجزموا به في كتب الخلاف وقالوا : أومأ إليه في رواية ابن منصور ، أو يقتله .

                                                                                                          [ ص: 664 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 664 ] مسألة 5 ) قوله : فإن عفا وقد قطع ما يلزم به فوق دية ففي لزوم الزائد احتمالان ، انتهى .

                                                                                                          وأطلقهما في المغني والشرح والزركشي .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يلزم الزائد ، وهو الصواب .

                                                                                                          ( والاحتمال الثاني ) يلزم .

                                                                                                          ( مسألة 6 ) قوله : فعلى المذهب يعني إذا قلنا : لا يستوفى القود في النفس إلا بالسيف لو فعل يعني به مثل ما فعل لم يضمن ، وأنه لو قطع طرفه ثم قتله قبل البرء ففي دخول قود طرفه في قود نفسه كدخوله في الدية روايتان ، انتهى .

                                                                                                          وأطلقهما في المحرر والحاوي الصغير .

                                                                                                          ( إحداهما ) يدخل قود الطرف في قود النفس ، ويكفي قتله ، صححه الناظم ، وقدمه في الرعايتين ، وهو ظاهر ما قطع به الخرقي

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) لا يدخل ، فله قطع طرفه ثم قتله ( قلت ) هو الصواب .




                                                                                                          الخدمات العلمية