الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن تبرع بعتقه عنه ولا تركة فهل يجزئه ؟ كإطعام وكسوة ، أم لا ؟ جزم به في الترغيب ; لأن مقصوده الولاء ، ولا يمكن إثباته بدون المعتق عنه ، فيه وجهان ( م 3 ) .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 3 ) قوله : وإن تبرع بعتقه عنه ولا تركة فهل يجزئه كإطعام وكسوة ، أم لا ؟ جزم به في الترغيب ; لأن مقصوده الولاء ، ولا يمكن إثباته بدون العتق عنه ، فيه وجهان . انتهى .

                                                                                                          ( قلت ) : ظاهر كلام أكثر الأصحاب الإجزاء [ ص: 63 ] فإنهم أطلقوا فيما إذا أعتق عبده عن ميت بلا أمره أن الولاء للمعتق ، ولم يتعرضوا لعدم الإجزاء ، فظاهره الإجزاء ، قال ابن رزين في شرحه وغيره : لو أعتق عبده عن زيد الحي أو بكر الميت بغير إذن فالولاء له دونهما ، وعنه : إن كان بعوض فهو لهما ، وإن كان بغير عوض فهو له . انتهى .

                                                                                                          وقال في الرعايتين والحاوي الصغير : من أعتق عبدا عن ميت أو حي بلا إذن فالعتق والولاء عن المعتق ، فإن أعتقه عن ميت في واجب عليه وقعا للميت ، وقيل : لا ، وقيل : ولاؤه فقط للمعتق قال في الكبرى عن القول الأخير : وهو أولى .

                                                                                                          وقال في المحرر : ومن أعتق عبده عن غيره بغير إذنه وقع العتق والولاء عن المعتق ، وإلا أن يعتقه عن ميت في واجب عليه فيقعان للميت ، ففي هذا الكلام والذي قبله عموم ; ليشتمل مسألة المصنف ، والله أعلم . وقد ذكر المصنف كلام صاحب الروضة ، وعلى كل حال : الصواب الإجزاء ، كالإطعام والكسوة .




                                                                                                          الخدمات العلمية