الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها [ ص: 261 ] حيا وألفين مع موته ، أو ألفا إن لم تكن له زوجة وألفين معها ، فعنه : يصح ، وعنه : لا ، ونصه : يصح في الثانية لا الأولى ، وكذا ألفا إن لم يخرجها من دارها وألفين به ونحوه ( م 7 - 9 ) .

                                                                                                          [ ص: 261 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 261 ] مسألة 7 - 9 ) قوله وإن أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا ، وألفين مع موته ، أو ألفا إن لم تكن له زوجة وألفين معها ، فعنه : يصح وعنه : لا ، ونصه يصح في الثانية لا الأولى ، وكذا ألفا إن لم يخرجها من دارها ، وألفين به ونحوه . انتهى . ذكر مسائل .

                                                                                                          ( المسألة الأولى 7 ) إذا أصدقها ألفا إن كان أبوها حيا وألفين مع موته فهل يصح أم لا ؟ أطلق الخلاف .

                                                                                                          ( إحداهما ) لا يصح وهو الصحيح ، نص عليه ، كما قال المصنف وغيره واختاره أبو بكر وغيره ، قال الشيخ الموفق والشارح هذا أولى ، وصححه في الخلاصة والنظم وغيرهما ، قال في المذهب ومسبوك الذهب : بطل في المشهور ، وبه قطع في المقنع والوجيز وغيرهما ، وقدمه في البلغة والمحرر والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) يصح ، خرجها الأصحاب من المسألة الآتية بعدها .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 8 ) إذا أصدقها ألفا إن لم يكن له زوجة وألفين معها فهل يصح أم لا ؟ أطلق الخلاف .

                                                                                                          ( إحداهما ) يصح ، وهو الصحيح نص عليه ، وصححه في النظم ، قال في المذهب : هذا المشهور ، وقطع به في الوجيز وغيره وقدمه في البلغة والمحرر والرعايتين وغيرهم .

                                                                                                          ( والرواية الثانية ) لا يصح ، قال الشيخ في المقنع : هي قياس التي قبلها ، واختارها أبو بكر والشيخ والشارح ، قال في الخلاصة : لم تصح ، على الأصح .

                                                                                                          ( قلت ) : وهو الصواب ، وهي رواية مخرجة ، قال في الهداية والحاوي الصغير [ ص: 262 ] وغيرهما : نص أحمد في الأولى على وجوب مهر المثل ، وفي الثانية على صحة التسمية ، فيخرج في المسألتين روايتان .

                                                                                                          وقال في المستوعب قال أصحابنا : تخرج المسألة على روايتين ، وقدم في البلغة عدم التخريج ، وهو الصحيح ، كما تقدم قال في البلغة وحمل بعض أصحابنا كل واحدة على الأخرى ، وتقدم حكم التخريج في الخطبة ، وتلخص في المسألتين أن المنصوص الفرق ، وهو الصحيح من المذهب والقياس أنهما سواء وهو الصواب .

                                                                                                          ( المسألة الثالثة 9 ) إذا أصدقها ألفين إن أخرجها من دارها وألفا إن لم يخرجها . والصحيح من المذهب عدم الصحة والله أعلم . والرواية الثانية يصح .




                                                                                                          الخدمات العلمية