الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومتى كان المهر صحيحا أخذته ، وإن كان فاسدا وقبضته استقر ، فلو أسلما فانقلبت خمر خلا وطلق ففي رجوعه بنصفه أم لا وجهان ( م 4 ) ولو تلف الخل ثم طلق ففي رجوعه بنصف مثله [ ص: 245 ] احتمالان ( م 5 ) وإن قبضت بعضه وجب حصة ( م 6 ) ما بقي من مهر المثل . وتعتبر الحصة فيما يدخل كيل ووزن به ، وفي معدود قيل بعده ، وقيل بقيمته عندهم ، فإن لم تقبض أو لم يسم فلها مهر المثل ، وعنه : لا شيء [ ص: 246 ] لها في خمر أو خنزير معين ، ولا يرجع بما أنفقه عليها من خمر وخنزير ونحوهما كما لو كان مهرا قبضته ، كذا في الروضة .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 4 ) قوله : ومتى كان المهر صحيحا أخذ به ، وإن كان فاسدا وقبضه استقر فلو أسلما فانقلبت خمر خلا وطلق ففي رجوعه بنصفه أم لا وجهان [ أحدهما [ ص: 245 ] يرجع بذلك ] ( قلت ) : الصواب رجوعه بنصفه ; لأنه مباح في الحالين أعني حالة العقد عندهم وحالة الطلاق عند الجميع . والوجه الثاني : لا يرجع بذلك .

                                                                                                          ( مسألة 5 ) : قوله : ولو تلف الخل ثم طلق ففي رجوعه بنصف مثله احتمالان .

                                                                                                          ( قلت ) : الصواب الرجوع بنصف مثله ; لأنه مثلي ، وإطلاق المصنف الخلاف فيه نظر ، وتقدم له نظيرها في الغصب وغيره .

                                                                                                          ( مسألة 6 ) : قوله : ولو قبضت بعضه وجب حصة ما بقي من مهر المثل وتعتبر الحصة فيما يدخل كيل ووزن به ، وفي معدود قيل بعده ، وقيل بقيمته عندهم . انتهى .

                                                                                                          أحدهما : يعتبر قدر الحصة فيما يدخله العد بعده ، وهو الصحيح ، قطع به ابن عبدوس في تذكرته ، وقدمه في المحرر والنظم والرعايتين والحاوي الصغير وغيرهم .

                                                                                                          والوجه الثاني : يعتبر بقيمته عند أهله ، قال الشيخ الموفق وتبعه الشارح : ولو أصدقها عشر زقاق خمر متساوية فقبضت بعضها وجب لها نصف مهر المثل ، وإن كانت مختلفة اعتبر ذلك بالكيل ، في أحد الوجهين ، والثاني يقسم على عددها ، فإن أصدقها عشر خنازير ففيه الوجهان ، أحدهما يقسم على عددها ، والثاني يعتبر بقيمتها ، وإن أصدقها كلبا وخنزيرين وثلاث زقاق خمر فثلاثة أوجه ، أحدها يقسم على قيمتها عندهم ، والثاني يقسم على عدد الأجناس فيجعل لكل جزء ثلث المهر ، والثالث يقسم على العدد كله فيجعل لكل واحد سدس المهر . انتهى .




                                                                                                          الخدمات العلمية