الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها ففي إيلائه الروايتان ، فلو وطئها وقع رجعيا . والروايتان في : إن وطئتك فضرتك طالق ، فإن صح فأبان الضرة [ ص: 481 ] انقطع ، فإن نكحها وقلنا تعود الصفة عاد الإيلاء ، وتبني على المدة ، والروايتان في : إن وطئت واحدة فالأخرى طالق ومتى طلق الحاكم هنا طلق على الإبهام ولا مطالبة ، فإن عينت بقرعة سمع دعوى الأخرى ، وتمهل لصلاة فرض وتحلل من إحرام وأكل وهضم طعام ونوم عن نعاس ونحوه ، ولا يصح طلاق حاكم قبل ذلك ، ومظاهر لطلب رقبة ثلاثة أيام ، لا لصومه . بل يطلق . وقيل بصومه ، فيفي كمعذور . وقيل : هل تمكنه أو محرما ، وإلا سقط حقها ; لأن التحريم عليه ؟ فيه وجهان .

                                                                                                          [ ص: 481 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 481 ] تنبيه )

                                                                                                          قوله : ولو علق طلاق غير مدخول بها بوطئها ففي إيلائه الروايتان ، فلو وطئها وقع رجعيا ، والروايتان في إن وطئتك فضرتك طالق ، فإن صح فأبان الضرة انقطع ، والروايتان في إن وطئت واحدة فالأخرى طالق ، انتهى . لعله أراد بهما قوله قبل ذلك " ولو علق طلاقا ثلاثا بوطئها أمر بالطلاق وحرم الوطء وعنه لا " انتهى .

                                                                                                          وهو قد قدم فيها حكما ، ثم ظهر لي أن الروايتين هما اللتان في صحة الإيلاء بطلاق ، وقدم أنه لا يصح ، وهذا عين الصواب




                                                                                                          الخدمات العلمية