الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              العشرون : في مسابقته - صلى الله عليه وسلم - لها - رضي الله تعالى عنها - في سفر وتخصيصه إياها بالمسامرة (في البيت ) وفي السفر وانتظاره إياها حتى انقضت عمرتها وقوله - صلى الله عليه وسلم - لما فقدها في السفر : واعويشاه !

                                                                                                                                                                                                                                روى الحميدي وابن أبي شيبة وأبو داود والنسائي بأسانيد صحيح رجالها عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - أنها كانت مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في سفره فقال : تعالي حتى أسابقك ، فسابقته فسبقته ، فلما حملت اللحم ، سابقته فسبقني فقال : يا عائشة ، «هذه بتلك » .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 174 ] وروى الإمام أحمد عن عائشة - رضي الله تعالى عنها - قالت : مزح رسول الله - صلى الله عليه وسلم -

                                                                                                                                                                                                                                روي عن جابر بن عبد الله - رضي الله تعالى عنهما - قال : أقبلنا مهلين بالحج وأقبلت عائشة - رضي الله تعالى عنها - مهلة بعمرة حتى إذا كنا بسرف [عركت حتى إذا قدمنا طفنا بالكعبة وبالصفا والمروة فأمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يحل منا من لم يكن معه هدي ، قال : فقلنا : حل ماذا ، قال : الحل كله فواقعنا النساء وتطيبنا ولبسنا ثيابنا وليس بيننا وبين عرفة إلا أربع ليال ثم أهللنا يوم التروية ثم دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على عائشة فوجدها تبكي فقال : ما شأنك ، فقالت : شأني أني قد حضت وقد حل الناس ولم أحلل ولم أطف بالبيت والناس يذهبون إلى الحج الآن فقال : إن هذا أمر كتبه الله على بنات آدم ، فاغتسلي ثم أهلي بالحج ، ففعلت ، ووقفت المواقف حتى إذا طهرت طافت بالكعبة وبالصفا والمروة ، ثم قال : قد طللت من حجتك وعمرتك جميعا فقالت : يا رسول الله إني أجد في نفسي ، أني لم أطف بالبيت حتى حجيت قال : فاذهب بها يا عبد الرحمن فأعمرها من التنعيم وذلك ليلة الحصبة ] .

                                                                                                                                                                                                                               

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية