الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الرابع والثلاثون في إرساله- صلى الله عليه وسلم- قدامة بن مظعون - رضي الله تعالى عنه- إلى المنذر بن ساوى

                                                                                                                                                                                                                              [قال ابن عبد البر : قدامة بن مظعون بن حبيب بن وهب بن حذافة بن جمح القرشي الجمحي ، يكنى أبا عمر ، وقيل : أبا عمرو ، والأول أشهر . أمه امرأة من بني جمح ، وهو خال عبد الله وحفصة ابني عمر بن الخطاب - رضي الله عنهم- وكان تحته صفية بنت الخطاب أخت عمر ، هاجر إلى أرض الحبشة مع أخويه : عثمان وعبد الله . وشهد بدرا وسائر المشاهد مع رسول الله- صلى الله عليه وسلم . استعمله عمر على البحرين ، ثم عزله وجلده على الخمر لسبب يطول- ذكره ابن عبد البر ، وغاضبه عمر ثم صالحه لرؤيا رآها عمر ، لما قفل من الحج ونزل بالسقيا [ ص: 370 ] نام ، فلما استيقظ قال : عجلوا علي بقدامة ، فو الله لقد أتاني آت في منامي فقال : سالم قدامة فإنه أخوك ، فعجلوا علي به ، فلما أتوه أبى أن يأتي ، ثم جاء فكلمه عمر واستغفر له . قال ابن عبد البر : ولم يحد في الخمر من أهل بدر إلا قدامة بن مظعون - رضي الله عنه .

                                                                                                                                                                                                                              توفي سنة ست وثلاثين ، وهو ابن ثمان وستين سنة ، ذكره ابن سعد في رسله صلى الله عليه وسلم إلى المنذر بن ساوى هو وأبو هريرة رضي الله عنهما] .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية