الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              وجملة أولاد الأعمام خمسة وعشرون ، اثنان لم يسلما : طالب بن أبي طالب ، وعتيبة -بالتصغير- ابن أبي لهب ، والباقون أسلموا ولهم صحبة .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 88 ] وتفصيلهم : أربعة لأبي طالب : طالب ، مات كافرا ، وعقيل وجعفر ، وعلي . وعشرة للعباس : الفضل ، وعبد الله ، وعبيد الله ، وقثم ، وعبد الرحمن ، ومعبد ، وكثير ، وتمام لأم ، والحارث أمه هذيلة ، وآمنة ، وأم كلثوم ، وصفية لأمهات أولاد . زاد هشام في الكلبي : وصبيح ، وشهر ، ولم يتابع على ذلك . وزاد إبراهيم المزني : لبابة ، وآمنة ، ومعقل ، وعون ، وأم حبيب ، وأمهم أم الفضل لبابة بنت الحارث الهلالية ، وهمام .

                                                                                                                                                                                                                              وخمسة للحارث : أبو سفيان ، ونوفل ، وربيعة ، والمغيرة ، وعبد شمس .

                                                                                                                                                                                                                              وثلاثة للزبير : عبد الله وضباعة ، وأم الحكم .

                                                                                                                                                                                                                              وواحد للزبير : وهو عبد الله ، وشهد حنينا مع النبي صلى الله عليه وسلم وكان فارسا مشهورا ، وكان النبي صلى الله عليه وسلم يقول : "ابن عمتي وحبي" . ومنهم من يقول : إنه كان يقول : ابن أبي وحبي .

                                                                                                                                                                                                                              قال أبو عمر : ولا أحفظ له رواية ، وكان سنه يوم توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم نحو ثلاثين سنة ، استشهد بأجنادين بعد أن أبلى بها بلاء حسنا ، ولا عقب له .

                                                                                                                                                                                                                              واثنان لحمزة : عمارة ، ويعلى ، وقال مصعب : ولد لحمزة خمسة رجال لصلبه ، وماتوا ولم يعقبوا .

                                                                                                                                                                                                                              وقال الزبير بن بكار : لم يعقب أحد من بني حمزة إلا يعلى وحده ، فإنه ولد له خمسة رجال لصلبه ، وماتوا ولم يعقبوا .

                                                                                                                                                                                                                              وثلاثة لأبي لهب : عتبة ، ومعتب ، وعتيبة مات كافرا .

                                                                                                                                                                                                                              وإناث عشرة : ابنتان لأبي طالب : أم هانئ وجمانة . وثلاث للعباس : أم حبيبة ، وصفية ، وأميمة . وواحدة للحارث هي : أروى . واثنتان للزبير : ضباعة وأم هانئ . وأم الزبير ، وصفية ، ذكرهما في العيون, ولهن صحبة . ولأبي لهب : درة ، وخالدة ، وعزة . وواحدة لحمزة وهي أمامة ، ويقال أمة الله . وكان الواقدي يقول فيها : عمارة .

                                                                                                                                                                                                                              قال الخطيب : انفرد الواقدي بهذا القول ، وإنما عمارة ابنة لأبيه .

                                                                                                                                                                                                                              قال في العيون : ولحمزة أيضا ابنة تسمى أم الفضل ، وابنة تسمى فاطمة ، ومن الناس من يعدهما واحدة ، وفاطمة هذه إحدى الفواطم التي قال صلى الله عليه وسلم لعلي وقد أهدي له حلة من إستبرق : اجعلها خمر بين الفواطم ، فشققتها أربعة أخمرة؛ خمارا لفاطمة بنت أسد أم علي ، وفاطمة بنت محمد صلى الله عليه وسلم زوج علي ، وفاطمة ابنة حمزة ، وفاطمة بنت عتبة .

                                                                                                                                                                                                                              وجملة أولاد العمات أحد عشر رجلا وثلاث بنات عرفن ، فالذكور : عامر بن بيضاء بن كريز بن ربيعة ، وعبد الله وزهير ابنا عاتكة بن أبي أمية المخزومي ، وعبد الله وعبيد الله وأبو أمية بن جحش ، وطليب بن أروى بن عمير بن وهب ، والزبير والسائب ، وعبد الكعبة -بنو صفية- بن العوام ، وكلهم أسلموا وثبتوا على الإسلام إلا عبيد الله بن جحش .

                                                                                                                                                                                                                              وأما الإناث فزينب وحمنة وأم حبيبة بنات أمية بن جحش ، ذكر لأم حكيم لم يذكر عددهن ولا إسلامهن ولا أسماؤهن ، وسيأتي لذلك بعض بيان في الأبواب الآتية .

                                                                                                                                                                                                                              وأخواله صلى الله عليه وسلم : الأسود بن عبد يغوث بن وهب .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 89 ] قال البلاذري : وهو خال النبي صلى الله عليه وسلم ، وكان من المستهزئين ، ثم روى عن عكرمة قال : أخذ جبريل بعنق الأسود بن عبد يغوث فحنى ظهره حتى احقوقن ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم "خالي خالي" فقال : يا محمد ، دعه عنك .

                                                                                                                                                                                                                              روى الخرائطي عن محمد بن عمير بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم قال : جاء والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ، فبسط رداءه فقال : أجلس على ردائك يا رسول الله ؟ قال : "نعم؛ فإن الخال وارث" .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن الإعرابي في "معجمه" عن ابن عمر -رضي الله تعالى عنهما- قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لخاله الأسود بن وهب : "ألا أعلمك كلمات من يرد الله به خيرا يعلمهن إياه ، ثم لا ينسيه أبدا ؟ " قال : بلى يا رسول الله ، قال : قل : "اللهم إني ضعيف فقوني ، رضاك ضعفي ، وخذ إلى الخير بناصيتي ، واجعل الإسلام منتهى رضاي" .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن منده عن الأسود بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "ألا أنبئك بشيء عسى الله أن ينفعك به ؟ " قال : بلى ، قال : "إن الربا أبواب ، الباب منه عدل سبعين حوبا أدناها فجرة كاضطجاع الرجل مع أمه ، وإن أربى الربا استطالة المرء في عرض أخيه بغير حق" .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن شاهين عن عائشة -رضي الله تعالى عنها- أن الأسود بن وهب خال النبي صلى الله عليه وسلم استأذن عليه ، فقال : يا خال ادخل ، فدخل ، فبسط له رداءه . عمير بن وهب .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الخرائطي من مكارم الأخلاق بسند ضعيف عن محمد بن عمير بن وهب قال : جاء الأسود بن وهب والنبي صلى الله عليه وسلم قاعد ، فبسط له رداءه ، فقال : أجلس على ردائك ؟ قال : "نعم؛ فإنما الخال والد" .

                                                                                                                                                                                                                              [ ص: 90 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية