الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          [ ص: 104 ] وفي الانتصار ومفردات أبي يعلى الصغير : لا فسخ بعيب يسير ، كصداع وحمى يسيرة ، وآيات في المصحف ، للعادة ، كغبن يسير ، ولو من ولي ، قال أبو يعلى : ووكيل ، وقال في ولي ووكيل : لو كثر الغبن بطل .

                                                                                                          وقال أيضا : يوجب الرجوع عليهما ، وذكر أيضا الفسخ بعيب يسير ، وأن المهر مثله ، في وجه ، وأن له الفسخ بغبن يسير ، كدرهم في عشرة بالشرط .

                                                                                                          وفي مفردات أبي الوفاء وغيره أيضا : لا فسخ بعيب أو غبن [ يسير ] وأن الكثير يمنع الرشد ويوجب السفه والرجوع على ولي ووكيل ، وإن شرط الخيار له الفسخ غبن أم لم يغبن قال أحمد في ذلك : من اشترى مصحفا فوجده ينقص الآية والآيتين ليس هذا عيبا ، لا يخلو المصحف من هذا . وفي جامع القاضي بعد هذا النص [ قال ] لأنه كغبن يسير ، قال : وأجود من هذا أنه لا يسلم عادة من ذلك ، كيسير التراب والعقد في البر .

                                                                                                          وقال ابن الزاغوني : لا يسقط شيء من أجرة الناسخ بعيب يسير ، وإلا فلا أجرة لما وضعه في غير مكانه ، وعليه نسخه في مكانه ، ويلزمه قيمة ما أتلفه بذلك من الكاغد ، وأطلق أبو الخطاب : لا يستحق الأجرة ، بل يلزمه عوضه وغرامة الكاغد .

                                                                                                          وفي الروضة وغيرها : يسير عيب مبيع كالكثير ، وهو نسبة [ ص: 105 ] قدر النقص إلى قيمته صحيحا ، فيرجع من ثمنه بنسبته ، وله رده وأخذ ثمنه المعقود عليه بلا رضا وحضور الآخر ، وعليه مؤنته .

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          الخدمات العلمية