الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ومتى قبضه مشتر فوجده زائدا ما لا يتغابن به أعلمه ، ونقل المروذي : برده ، وإن قبضه مصدقا لبائعه في كيله أو وزنه برئ عن عهدته ، ولا يتصرف [ ص: 141 ] فيه ، لفساده ، وفيه في قدر حقه فأقل وجهان ( م 4 ) وإن لم يصدقه قبل قوله في قدره .

                                                                                                          [ ص: 141 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 141 ] مسألة 4 ) قوله : وإن قبضه مصدقا لبائعه في كيله أو وزنه برئ عن عهدته ، ولا يتصرف فيه لفساده ، وفيه في قدر حقه فأقل وجهان ، انتهى . وأطلقهما في المغني والكافي والشرح ، قال في الرعاية الكبرى : وما انفرد بائعه فيه بكيله أو وزنه فحضر المشتري ونقله مصدقا له في ذلك لم يتصرف فيه بهذا القبض قبل اعتباره ، ويقبل قوله فيما يدعيه من نقصه ، انتهى . قال في الحاوي الكبير : ولو كان له في ذمته عشرة أقفزة أو اشتراها منه فكالها له وأفردها بغير حضور المستحق فلما جاء قال خذ هذا حقك فقبضها بذلك مصدقا له فالقبض فاسد ، ذكره القاضي في المجرد ، وعلله بأنه جزاف ما استحق قبضه كيلا ، ولسنا نريد بقولنا القبض فاسد بمعنى أنه لا تبرأ ذمة الدافع عما دفعه ، وإنما نريد أن القول قول القابض فيما يدعيه من نقصانه ، وأنه لا يصح تصرفه فيه بذلك القبض ، انتهى . وقدم ابن رزين صحة التصرف فيه بقدر حقه عند كلام الخرقي في الصبرة .




                                                                                                          الخدمات العلمية