الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          فلو قال : رهنتنيه ، وقال الراهن : غصبتنيه أو وديعة أو عارية ، فوجهان ( م 24 )

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          ( مسألة 24 ) قوله : فلو قال رهنتنيه .

                                                                                                          وقال الراهن : غصبتنيه أو وديعة أو عارية فوجهان ، انتهى . وأطلقهما في الرعاية الكبرى وفي الفائق في الأولى ، فذكر ثلاث مسائل يشبه بعضهن بعضا . [ ص: 228 ]

                                                                                                          ( أحدهما ) القول قول الراهن ، وهو الصحيح ، جزم به في الحاويين ، وجزم به في الرعاية الصغرى في الوديعة والعارية ، وقدمه في الغصب ، وقدمه في الفائق في الوديعة والعارية ، وجزم به في المغني والشرح وشرح ابن رزين في العارية والغصب ، وقطع به في التلخيص في الوديعة .

                                                                                                          ( الوجه الثاني ) القول قول المرتهن . قال في التلخيص : الأقوى أن القول قول المرتهن في أنه رهن وليس بغصب ، انتهى .

                                                                                                          ( قلت ) وهو الصواب إن كان له عليه من الدين ما يرهن عليه ، لأن بقرينه الدين يقوي قوله في الرهن ، والأصل عدم الغصب ، والعارية الوديعة ، وإن كان الأصل أيضا عدم الرهينة ، لكن يتقوى جانبها بوجود الدين على الراهن ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية