الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          وللإمام العفو لنفقة مع فقره وجنونه ومع أحدهما وجهان ( م 4 و 5 )

                                                                                                          [ ص: 576 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 576 ] مسألة 4 و 5 ) قوله : وللإمام العفو لنفقة مع فقره وجنونه ، ومع أحدهما وجهان ، انتهى شمل مسألتين : ( المسألة الأولى 4 ) : إذا كان فقيرا صغيرا فهل يجوز للإمام العفو على مال أم لا ؟ أطلق فيه الخلاف ، وأطلقه في الهداية والمذهب والخلاصة والمقنع في باب الجنايات ، وأطلقه في الرعاية هناك .

                                                                                                          ( أحدهما ) ليس له ذلك ، وهو ظاهر ما قطع به في الهداية والمذهب والمستوعب والخلاصة وغيرهم هنا ، وبه جزم الشارح هنا وفي الفصول والمغني . [ ص: 577 ] والوجه الثاني ) له ذلك ، وهو الصحيح ، صححه القاضي والشيخ في المغني في باب العفو عن القصاص ، وصححه في الشرح في باب استيفاء القصاص ، وحكاه المصنف عن نص أحمد ، وقطع به الشيخ في المقنع في بعض النسخ .

                                                                                                          ( المسألة الثانية 5 ) إذا كان مجنونا فهل للإمام العفو على مال أم تنتظر إفاقته ؟ أطلق الخلاف فيه ، وأطلقه في الرعاية الكبرى وشرح ابن منجى ( أحدهما ) تنتظر إفاقته ، قال الحارثي : هذا المذهب ، وقطع به الشارح ، وهو ظاهر كلام الشيخ في المقنع .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) له العفو على مال ، ذكره في التلخيص وغيره ، وجزم به في الفصول والمغني ، وهو ظاهر ما قطع به في الوجيز ( قلت ) : الصواب إن كانت إفاقته قرينة لم يصح العفو ، وإلا صح ، والله أعلم .




                                                                                                          الخدمات العلمية