الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                          صفحة جزء
                                                                                                          ولو وصى بعتق أمة فأنثى ، والعبد ذكر ، وقيل : أو أنثى ، وفي خنثى غير مشكل وجهان ( م 14 )

                                                                                                          [ ص: 621 ]

                                                                                                          التالي السابق


                                                                                                          [ ص: 621 ] مسألة 14 ) قوله : ولو وصى بعتق أمة فأنثى ، والعبد ذكر ، وقيل : أو أنثى ، وفي خنثى غير مشكل وجهان ، انتهى .

                                                                                                          ( قلت ) : الصواب أن الخنثى غير المشكل يعطى حكم ما حكمنا عليه به ، إن حكمنا بأنه أنثى كان أنثى ، وإن حكمنا بأنه ذكر [ ص: 622 ] كان ذكرا ، فيصح إعطاؤه في الوصية بالحكم الذي حكمنا عليه به ، وهو في حكم من لم يكن خنثى من الذكور أو الإناث ، والذي ينبغي أن يكون محل الخلاف الذي ذكره المصنف في الخنثى المشكل لا في الخنثى غير المشكل ، وإن كان الخلاف مفرعا على القول بجواز أنثى عن عبد ، فخنثى بطريق أولى .

                                                                                                          ( أحدهما ) لا يجزئ عتقه فيما إذا وصى بعتق أمة أو عبد ( قلت ) : وهو الصواب ، لأن ذمته قد اشتغلت بمعين ، وهذا ليس بمعين ، فلا تبرأ ذمته إلا بمتحقق ، ثم وجدت الحارثي قطع بأنه لا يدخل في مطلق بعبد ، انتهى .

                                                                                                          ( والوجه الثاني ) تجزئ .




                                                                                                          الخدمات العلمية