الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (10) قوله: بين أخويكم : العامة على التثنية، وزيد بن ثابت وعبد الله والحسن وحماد بن سلمة وابن سيرين "إخوانكم" جمعا على فعلان. وقد تقدم أن "الإخوان" تغلب في الصداقة، والإخوة في النسب. وقد يعكس كهذه الآية. وروي عن أبي عمرو وجماعة "إخوتكم" بالتاء من فوق. وقد روي عن أبي عمرو أيضا القراءات الثلاث.

                                                                                                                                                                                                                                      وتقدم الخلاف في "القوم". وجعله الزمخشري هنا جمعا [ ص: 10 ] لـ "قائم" قال: "كصوم وزور جمع صائم وزائر" وفعل ليس من أبنية التكسير إلا عند الأخفش نحو: ركب وصحب.

                                                                                                                                                                                                                                      وقرأ أبي وعبد الله "عسوا" و"عسين" جعلاها ناقصة وهي لغة تميم. وقرأ العامة لغة الحجاز. وقرأ الحسن والأعرج "ولا تلمزوا" بالضم. واللمز بالقول وغيره، والهمز باللسان فقط.

                                                                                                                                                                                                                                      قوله: ولا تنابزوا التنابز: تفاعل من النبز، وهو التداعي بالنبز. والنزب، وهو مقلوب منه لقلة هذا وكثرة ذاك ويقال: تنابزوا وتنازبوا إذا دعا بعضهم بعضا بلقب سوء. وأصله من الرفع كأن النبز يرفع صاحبه فيشاهد، واللقب: ما أشعر بضعة المسمى كقفة وبطة، أو رفعته كالصديق وعتيق والفاروق وأسد الله وأسد رسوله، وله مع الاسم والكنية أحكام ذكرتها في النحو.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية