الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                                      صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                                      آ. (18) قوله: وأن المساجد : قد تقدم أن السبعة أجمعت على الفتح، وأن فيه وجهين: حذف الجار ويتعلق بقوله: "فلا تدعوا" وهو رأي الخليل، وجعله كقوله: لإيلاف قريش فإنه [ ص: 498 ] متعلق بقوله: فليعبدوا ، وكقوله: وإن هذه أمتكم أي: ولأن. والثاني: أنه عطف على "أنه استمع" فيكون موحى. وقرأ ابن هرمز وطلحة "وإن المساجد" بالكسر، وهو محتمل للاستئناف وللتعليل، فيكون في المعنى كتقدير الخليل. والمساجد قيل: هي جمع "مسجد" بالكسر وهو موضع السجود، وتقدم أن قياسه الفتح. وقيل: هو جمع مسجد بالفتح مرادا به الآراب الواردة في الحديث: "الجبهة والأنف والركبتان واليدان والقدمان". وقيل: بل جمع مسجد، وهو مصدر بمعنى السجود، ويكون الجمع لاختلاف الأنواع.

                                                                                                                                                                                                                                      التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                                      الخدمات العلمية