الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 38 ] قال ( ولا ربا بين المولى وعبده ) لأن العبد وما في يده ملك لمولاه فلا يتحقق الربا ، وهذا إذا كان مأذونا له ولم يكن عليه دين ، فإن كان عليه دين لا يجوز لأن ما في يده ليس ملك المولى عند أبي حنيفة رحمه الله ، وعندهما تعلق به حق الغرماء فصار كالأجنبي فيتحقق الربا كما يتحقق بينه وبين مكاتبه .

[ ص: 38 ]

التالي السابق


[ ص: 38 ] قوله ولا ربا بين المولى وعبده ) أي المأذون غير المديون ( لأنه وما في يده لمولاه فلا يتحقق الربا ) لعدم تحقق البيع وكذا المدبر وأم الولد ( فإن كان عليه دين لا يجوز ) أي البيع بطريق الربا ( أما عند أبي حنيفة ) فلعدم ملكه لما في يد عبده المأذون المديون فهو أجنبي عنه فيتحقق الربا بينهما ( وعندهما ) إن لم يزل ملكه عما في يده لكن ( تعلق بما ) في يده ( حق الغرماء فصار ) المولى ( كالأجنبي ) عنه ( فيتحقق الربا ) بينهما ( كما يتحقق بينه وبين مكاتبه ) وفي المبسوط ذكر أنه لا يتحقق الربا بينهما مطلقا ، ولكن على المولى أن يرد ما أخذه على العبد لأن كسبه مشغول بحق غرمائه فلا يسلم له ما لم يفرغ من دينه كما لو أخذه لا بجهة البيع سواء كان اشترى منه درهما بدرهمين أو لا ، بخلاف المكاتب لأنه صار كالحر يدا وتصرفا في كسبه فيجري الربا بينهما




الخدمات العلمية