الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وأخرج الساكن الموقوف عليه للسكنى ، إن لم يصلح لتكرى له ، وأنفق في فرس [ ص: 152 ] لكغزو من بيت المال ، فإن عدم : بيع وعوض به سلاح : كما لو كلب .

التالي السابق


( و ) إن احتاج العقار الموقوف على معين لسكناه لإصلاحه ولم يصلحه من ماله ( أخرج ) بضم الهمز وكسر الراء الشخص ( الساكن ) في الربع الوقف ( الموقوف عليه للسكنى ) إن اختل الربع و ( لم يصلح ) هـ الموقوف عليه من ماله فيخرج منه ( ليكرى ) بضم التحتية وفتح الراء الربع مدة مستقبلة بشرط تعجيل كرائها وإصلاحه به ، ويسكنه مكتريه تلك المدة ، فإذا تمت أخرج المكتري ( له ) أي الموقوف عليه ليسكنه أو الإصلاح على أنه صلة يكري . اللخمي إن كانت الديار للسكنى خير المحبس ، عليه بين أن يصلح أو يخرج فتكرى بما تصلح به ثم يعود ( وأنفق ) بضم الهمز وكسر الفاء ( في ) أي [ ص: 152 ] على ( فرس ) وقف ( لكغزو ) ورباط ، وصلة أنفق ( من ) مال ( بيت المال ) فلا تلزم نفقته المحبس ولا المحبس عليه .

( فإن عدم ) بضم فكسر ، أي فقد بيت المال أو لم يوصل إليه ( بيع ) الفرس ( وعوض ) بضم فكسر مثقلا ( ب ) ثمن ( هـ سلاح ) ونحوه مما لا يحتاج لنفقة إذ هو أقرب للخيل من غيره ، ولغرض الواقف اللخمي وقسم لا ينفق عليه من غلته كان على معين أو مجهول وذلك الخيل فلا تؤاجر في النفقة ، فإن كانت حبسا في السبيل فمن بيت المال ، فإن لم يكن بيعت ويشتري بالثمن ما لا يحتاج لنفقة كالسلاح والدروع ، وإن كانت حبسا على معين أنفق عليها إن قبلها على ذلك وإلا فلا شيء له ، وشبه في البيع والتعويض فقال ( كما لو كلب ) الفرس بفتح الكاف وكسر اللام ، أي أصاب الفرس المحبس لكالغزو الكلب بفتح الكاف واللام داء يعتري الخيل شبيه بالجنون ، فلا ينتفع به في نحو الغزو ، وينتفع به في نحو الطحن فيباع ويشترى به سلاح .

فيها لمالك " رضي الله عنه " ما ضعف من الدواب المحبسة في سبيل الله تعالى ، حتى لا يكون فيه قوة على الغزو بيع واشترى بثمنه ما منتفع به من الخيل ويجعل في السبيل . ابن القاسم فإن لم يبلغ ثمن فرس أو هجين أو برذون فليعن بذلك في فرس . ابن وهب عن مالك رضي الله تعالى عنهما وكذلك الفرس كذلك يكلب ويخبث . ابن القاسم وما بلي من الثياب المحبسة ولم يبق فيها منفعة تباع ويشترى بثمنها ثياب ينتقع بها ، فإن لم يبع تصدق به في السبيل .




الخدمات العلمية