الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 66 ] وفي شرط منفعة الجاعل قولان

التالي السابق


( وفي شرط منفعة الجاعل ) بعمل العامل المجاعل عليه في صحة الجعل وعدمه ( قولان ) عبد الملك من جاعل رجلا على رقيه إلى موضع في الجبل سماه له ، فلا يجوز الجعل إلا فيما ينتفع به الجاعل ، يريد أنه من أخذ المال بالباطل ، ولم ينقل ابن يونس غير هذا . وقال ابن رشد : اختلف هل من شروط صحته أن يكون فيه منفعة للجاعل أم لا ؟ على قولين ، ومن ثم لا يجوز الجعل على إخراج الجان ; لأنه يعرف حقيقته ولا يوقف عليه ، ولا ينبغي لأهل الورع الدخول فيه ، وكذلك الجعل على حل المربوط والمسحور . [ ص: 67 ] الآبي ما يؤخذ لحل المعقود فإن كان برقية عربية جاز ، وإن كان بالرقى العجمية امتنع وفيه خلاف . وقالابن عرفة إن تكرر نفعه جاز . " غ " ظاهر كلام عياض في التنبيهات أن المشهور اشتراط منفعة الجاعل ; لأنه قال : هو أن يجعل الرجل للرجل أجرا معلوما ولا ينقده إياه على عمل معلوم يعمله أو مجهول مما فيه منفعة للجاعل على خلاف في هذا الأصل ، على أنه إن عمله كان له الجعل وإن لم يتم فلا شيء له مما لا منفعة للجاعل إلا بعد تمامه .




الخدمات العلمية