الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
إلا أن يستأجر على التمام . فبنسبة الثاني .

التالي السابق


واستثنى من عدم الاستحقاق إن لم يتمم فقال ( إلا أن يستأجر ) المكتري ( على التمام ) سفينة أخرى ( ف ) يستحق المكري الأول من الكراء ( بنسبة ) الكراء ( الثاني ) فيها للإمام مالك " رضي الله عنه " والجعل يدعه العامل متى يشاء ولا شيء له إلا أن ينتفع الجاعل بما عمل له المجعول مثل أن يجعل له جعلا على حمل خشبة إلى موضع كذا فيتركها في الطريق ويستأجر ربها من يأتيه بها أو يعجز عن حفر البئر بعد ابتدائه فيها ثم يجعل صاحبه [ ص: 62 ] لآخر جعلا فيتمه فللثاني جميع جعله الذي جاعله به ، وللأول بقدر ما انتفع به الجاعل مما حط عنه من جعل الثاني ، وفي المستخرجة لو جعل للأول خمسة على حملها المسافة كلها فحملها نصف الطريق وتركها ، فجعل للثاني عشرة على التمام فللأول عشرة ; لأنها التي تنوب عمل الأول من جعل الثاني ; لأنه لما جوعل على النصف بعشرة علم أن جعل الجميع عشرون فيسقط عن الجاعل عشرة ويعطي الأول عشرة .

ابن يونس انظره فإن الأول رضي بحملها المسافة كلها بخمسة فالقياس يقتضي استحقاقه نصفها اثنين ونصفا فقط ; لأنه حملها نصف الطريق ، والغبن ماض في الجعل وغيره ، ونحوه للتونسي ، وأجيب عنه بأن عقد الجعل لما كان منحلا من جهة العامل وترك في الأثناء صار تركه فسخا للعقد وكأنه لم يكن ، وقد تبين ما استحقه على عمله بجعل الثاني ، ومثل استئجار الجاعل على التمام إتمامه بنفسه أو بعبيده وخدمه ويقدر له جعل يستحق الأول من الجعل بحسبه .




الخدمات العلمية