الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ ص: 18 ] إلا أن يحبسها كثيرا فله كراء الزائد ، أو قيمتها .

التالي السابق


واستثنى من قوله وإلا فالكراء فقال ( إلا أن يحبسها ) أي يؤخر الدابة عن ربها مكتريها زمنا ( كثيرا ) كشهر ( فله ) أي ربها ( كراء الزائد ) الذي حبسها فيه مع الكراء الأصلي إذا ردها بحالها لم تتغير سواء استعملها المكتري في مدة حبسها أم لا ( أو قيمتها ) يوم التعدي . ابن القاسم إن كثرت الزيادة أو حبسها أياما أو شهرا أو ردها بحالها فلربها كراؤه الأول والخيار في أخذ قيمتها يوم التعدي أو كرائها فيما حبسها فيه ، من عمل أو حبسه إياها بغير عمل ما بلغ وإن لم تتغير . ( تنبيهان )

الأول : ابن عاشر سوق هذه المسألة في حيز الاستثناء يوهم تفريعها على التعدي بزيادة مسافة أو حمل ، وليس كذلك ، فلو قال : وإن حبسها إلخ كان أخصر وأوضح . [ ص: 19 ]

الثاني روى ابن حبيب : الأيام اليسيرة كاليوم والأيام الكثيرة مثل الشهر ونحوه . ابن عرفة ظاهره أن الخمسة عشر يوما يسيرة . وقال ابن العطار مدة ما يضمنها فيه من الحبس ما تتغير الأسواق إليه ، وهو قد أجاز السلم إلى خمسة عشر يوما ; لأن الأسواق تتغير إليه .




الخدمات العلمية