الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وحلف في القصاص خمسين مع عاصبه ، [ ص: 349 ] وإن نكل : ردت ، وغرم شهود علموا ، وإلا فعلى عاقلة الإمام

التالي السابق


( و ) إن شهدا على رجل بقتل آخر عمدا فاقتص منه ثم ظهر أحدهما عبدا أو صبيا أو كافرا أو فاسقا ( حلف ) ولي الدم ( خمسين ) يمينا ( مع ) جنس ( عاصبه ) أي الولي واحدا كان أو أكثر ، إذ لا يحلف في العمد من رجلين ومضى الحكم . [ ص: 349 ] فإن نكل ) الولي ( ردت ) بضم الراء شهادة الشاهد الباقي ( وغرم ) الدية ( شهود علموا ) أن من شهد منهم عبدا ونحوه ، سواء علموا أن شهادته مردودة أم لا وهو كذلك على المشهور ( وإلا ) أي وإن لم يعلموا ( فعلى عاقلة الإمام ) الذي حكم بالقصاص غرم الدية لخطئه في اجتهاده في حال الشهود ، فإن علم الإمام فالدية في ماله . " ق " اللخمي عن ابن سحنون إن بان أحدهما عبدا أو ذميا أو مولى عليه ، فإن حلف المقضي له بالقتل مع رجل من عصبته خمسين يمينا تم الحكم له ونفذ ، وإن نكل المحكوم له بالقتل عن القسامة انتقض الحكم ، كأنه لم يكن قال أصحابنا ولا غرم على الشاهد أي الحر المسلم إن جهل رد شهادة العبد أو الذمي . وقال بعض أصحابنا ذلك على عاقلة الإمام .




الخدمات العلمية