الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
        صفحة جزء
        المطلب الخامس: بيعه بالعرض

        كأن يبيع سيارة لليتيم بسيارة أخرى، أو بأقمشة، أو كتب، ونحو ذلك.

        فاختلف أهل العلم في جواز ذلك للولي على قولين:

        القول الأول: أنه يجوز ذلك عند المصلحة، كزيادة في الثمن، ونحو ذلك.

        وهو الظاهر من مذهب المالكية؛ حيث أناطوا تصرفات الولي بالمصلحة، وهو قول الشافعية، وبه قال بعض الحنابلة.

        وحجة هذا القول: ما تقدم من الدليل على جواز بيع مال اليتيم نسيئة للمصلحة.

        القول الثاني: الجواز بشرط عدم ضرر اليتيم.

        وهو ظاهر قول الحنفية.

        القول الثالث: عدم جواز بيعه بالعرض.

        وهذا المشهور من مذهب الحنابلة.

        [ ص: 279 ] وحجته: أن البيع عند الإطلاق يتقيد بالعرف، والعرف هو البيع بالنقد لا بالعرض.

        وأيضا: فإن البيع بالعرض لا يساوي البيع نقدا.

        وأيضا: فإنه مخالف للاحتياط لمال اليتيم.

        ولعله يناقش هذا الاستدلال: بأنه مسلم بما إذا لم تكن هناك مصلحة ترجح بيعه بالعرض على بيعه بالنقد، فإن كان هناك مصلحة، فالأحوط والأصلح لليتيم بيعه بالعرض. والله أعلم.

        التالي السابق


        الخدمات العلمية