الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( وإن غلبنا عليهم ) أي بعد ما أحرزوها بدراهم  أما قبله فهي لمالكها مجانا مطلقا ( فمن وجد ملكه قبل القسمة ) بين المسلمين  لا بين الكفار كما حققه في الدرر ( فهو له مجانا ) بلا شيء ( وإن وجده بعدها فهو له بالقيمة ) جبرا للضررين بالقدر الممكن ( ولو ) كان ملكه ( مثليا فلا سبيل له عليه بعدها ) إذ لو أخذه أخذه بمثله فلا يفيد ولو قبلها أخذه مجانا كما مر ( وبالثمن ) الذي اشتراه به ( لو اشتراه منهم تاجر ) أي من العدو وأخرجه إلى دارنا  ، وبقيمة العرض لو اشتراه به ، وبالقيمة لو اتهبه منهم زاد في الدرر أو ملكه بعقد فاسد لكن في البحر : شراه بخمر أو خنزير ليس لمالكه أخذه باتفاق الروايات ، وكذا لو شراه بمثله نسيئة أو بمثله قدرا ووصفا بعقد صحيح أو فاسد لعدم الفائدة - [ ص: 163 ] فلو بأقل قدرا وأردأ وصفا فله أخذه ; لأنه يفيد وليس بربا ; لأنه فداء ( وإن ) وصلية ( فقأ عينه ) أو قطع يده ( وأخذ ) مشتريه ( أرشه ) أو فقأها المشتري ، فيأخذه بكل الثمن إن شاء ; لأن الأوصاف لا يقابلها شيء منه ( والقول للمشتري في مقداره ) أي الثمن ( بيمينه عند عدم البرهان ) ; لأن البينة مبينة ، ولو برهنا فبينة المالك أيضا خلافا للثاني نهر ( وإن تكرر الأسر والشراء ) بأن أسر ثانيا وشراه آخر   ( أخذ ) المشتري ( الأول من الثاني بثمنه ) جبرا لورود الأسر على ملكه ، فكان الأخذ له ( ثم يأخذ ) المالك ( القديم بالثمنين إن شاء ) لقيامه عليه بهما وقبل أخذ الأول لا يأخذه القديم كي لا يضيع الثمن

التالي السابق



الخدمات العلمية