الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
وفي شرحها للشرنبلالي عند قوله : ويدخل في وقف المصالح قيم إمام خطيب والمؤذن يعبر الشعائر التي تقدم شرط أم لم يشترط بعد العمارة هي إمام وخطيب ومدرس ووقاد وفراش ومؤذن وناظر ، وثمن زيت وقناديل وحصر وماء وضوء وكلفة نقله للميضأة فليس مباشر وشاهد ، وشاد ، وجاب ، وخازن وكتب من الشعائر ، فتقييدهم في دفتر المحاسبات ليس بشرعي [ ص: 372 ] ويقع الاشتباه في بواب ومزملاتي قاله في البحر . قلت : ولا تردد في تقديم بواب ومزملاتي وخادم مطهرة انتهى . قلت : إنما يكون المدرس من الشعائر لو مدرس المدرسة كما مر ، أما مدرس الجامع فلا لأنه لا يتعطل لغيبته بخلاف المدرسة حيث تقفل أصلا .

التالي السابق


( قوله : وفي شرحها ) خبر مقدم وجملة قوله الشعائر إلخ قصد بها لفظها مبتدأ مؤخر ( قوله : في وقف المصالح ) أي فيما لو وقف على مصالح المسجد ( قوله : يعبر ) من العبور بمعنى الدخول ( قوله : التي تقدم ) أي على بقية المستحقين بعد العمارة الضرورية ( قوله : إمام وخطيب إلخ ) ظاهره أن جميع من ذكر يكون في قطعه ضرر بين وخصه في النهر بالخطيب فقط بشرط أن يتحد في البلد كمكة والمدينة ، ولم يوجد من يخطب حسبة بإذن الإمام ا هـ وفيه نظر كما في الحموي ( قوله : مباشر ) انظر ما المراد به ( قوله : وشاهد ) قيل المراد به كاتب الغيبة المعروف بالنقطجي بعرف أهل الشام ( قوله : وشاد ) هو الملازم للمسجد مثلا لتفقد حاله من تنظيف ونحوه ط ، وقيل : هو المسمى بالدعجي . [ ص: 372 ] قلت : ويؤيده ما في القاموس الإشادة رفع الصوت بالشيء وتعريف الضالة والإهلال والشيادة الدعاء بالإبل ودلك الطيب بالجلد . ا هـ . ( قوله : ومزملاتي ) هو الشاوي بعرف أهل الشام در منتقى وقيل : هو في عرف أهل مصر من ينقل الماء من الصهريج إلى الجرار . وفي القاموس مزملة كمعظمة التي يبرد فيها الماء ( قوله قاله في البحر ) أي قال ما مر من قوله : الشعائر إلى هنا ( قوله : قلت ولا تردد ) رد على قول البحر ويقع الاشتباه إلخ ( قوله : انتهى ) أي كلام الشرنبلالي في شرح الوهبانية ( قوله : لو مدرس المدرسة ) ولا يكون مدرسها من الشعائر إلا إذا لازم التدريس على حكم الشرط ، أما مدرسو زماننا فلا أشباه ولو أنكر الناظر ملازمة المدرس فالقول للمدرس بيمينه وكذا لورثته لقيامهم مقامه ، وكذا كل ذي وظيفة وتمامه في حاشية الرملي عند قول البحر السادسة . مطلب فيمن لم يدرس لعدم وجود الطلبة

وفي الحموي سئل المصنف عمن لم يدرس لعدم وجود الطلبة ، فهل يستحق المعلوم ؟ أجاب : إن فرغ نفسه للتدريس بأن حضر المدرسة المعينة لتدريسه استحق المعلوم ، لا مكان التدريس لغير الطلبة المشروطين قال في شرح المنظومة : المقصود من المدرس يقوم بغير الطلبة بخلاف الطالب ، فإن المقصود لا يقوم بغيره ا هـ و سيأتي قبيل الفروع أنه لو درس في غيرها لتعذره فيها ينبغي أن يستحق العلوفة ، وفي فتاوى الحانوتي يستحق المعلوم عند قيام المانع من العمل ولم يكن بتقصيره سواء كان ناظرا أو غيره كالجابي . .




الخدمات العلمية