الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولا تقبل من الذمي لو بعثها على يد نائبه ) في الأصح ( بل يكلف أن يأتي بنفسه فيعطيها قائما والقابض منه قاعد ) هداية ويقول : -

[ ص: 202 ] أعط يا عدو الله ، ويصفعه في عنقه لا يا كافر ، ويأثم القائل إن أذاه به قنية

التالي السابق


( قوله في الأصح ) أي من الروايات لأن قبولها من النائب يفوت المأمور به من الإزالة عند الإعطاء قال تعالى - { حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون } - فتح ( قوله والقابض منه قاعد ) وتكون يد المؤدي أسفل ويد القابض أعلى هندية ( قوله ويقول إلخ ) هذا في الهداية أيضا لكن لم يجزم به كما فعله الشارح [ ص: 202 ] بل قال وفي رواية يأخذ بتلبيبه ويهزه هزا ويقول أعط الجزية يا ذمي ا هـ ومفاده عدم اعتمادها وفي غاية البيان والتلبيب بالفتح ما على موضع اللبب من الثياب ، واللبب موضع القلادة من الصدر ( قوله يا عدو الله ) كذا في غاية البيان والذي في الهداية والفتح والتبيين يا ذمي ( قوله ويصفعه في عنقه ) الصفع أن يبسط الرجل كفه فيضرب بها قفا الإنسان أو بدنه ، فإذا قبض كفه ثم ضربه فليس بصفع بل يقال ضربه بجمع مصباح ، وما ذكره من الصفع نقله في التتارخانية ، ونقله أيضا في النهر عن شرح الطحاوي ، وقد حكاه بعضهم بقيل ( قوله لا يا كافر ) مفاده المنع من قول يا عدو الله بل ومن الأخذ بالتلبيب والهز والصفع إذ لا شك بأنه يؤذيه ولهذا رد بعض المحققين من الشافعية ذلك بأنه لا أصل له في السنة ولا فعله أحد من الخلفاء الراشدين ( قوله ويأثم القائل إن أذاه به ) مقتضاه أنه يعزر لارتكاب الإثم بحر وأقره المصنف ، لكن نظر فيه في النهر . قلت : ولعل وجه ما مر في يا فاسق من أنه هو الذي ألحق الشين بنفسه قبل قول القائل أفاده الشارح في التعزير ط . قلت : لكن ذكرنا الفرق هناك فافهم

.



الخدمات العلمية