الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ولو كانت الدار مشتركة بينهما باع أحدهما بيتا معينا أو نصيبه من بيت معين فللآخر أن يبطل البيع . [ ص: 303 ] وفي الواقعات : دار بين رجلين باع أحدهما نصيبه لآخر لم يجز ; لأنه لا يخلو إما إن باعه بشرط الترك أو بشرط القلع أو الهدم .

أما الأول فلا يجوز لأنه شرط منفعة للمشتري سوى البيع فصار كشرط إجارة في البيع ، ولا يجوز بشرط الهدم والقلع لأن فيه ضررا بالشريك الذي لم يبع .

التالي السابق


( قوله فللآخر أن يبطل البيع ) كذا في غالب كتب المذهب معللين بتضرر الشريك بذلك عند القسمة إذ لو صح في نصيبه لتعين [ ص: 303 ] نصيبه فيه ، فإذا وقعت القسمة للدار كان ذلك ضررا على الشريك إذ لا سبيل إلى جمع نصيب الشريك فيه والحال هذه ; لأن نصفه للمشتري ولا جمع نصيب البائع فيه لفوات ذلك ببيعه النصف ، وإذا سلم الأمر من ذلك انتفى ذلك وسهل طريق القسمة كذا في الخيرية من البيع ( قوله : باع أحدهما نصيبه ) أي من البناء كما هو صريح العمادية ، أما بيع النصيب من الدار بتمامها فلا مانع من جوازه أفاده ح ( قوله : بشرط القلع أو الهدم ) أي قلع الأخشاب أو هدم البناء والعمارة .

والذي في ح عن العمادية والهدم بالواو ( قوله : كشرط إجارة في البيع ) أي كما لو باع البناء واشترط عليه إجارة الأرض وهو مفسد للعقد ; لأن فيه منفعة لأحد المتعاقدين .




الخدمات العلمية