الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
[ الثامنة والعشرون ] لو شهد شاهد أنه أوصى إليه يوم الخميس وآخر يوم الجمعة جازت [ التاسعة والعشرون ] ادعى مالا فشهد أحدهما أن المحتال عليه أحال غريمه بهذا المال تقبل [ الثلاثون ] شهد أحدهما أنه باعه كذا إلى شهر وشهد الآخر بالبيع ولم يذكر الأجل تقبل - [ ص: 479 ] الحادية والثلاثون ] شهد أحدهما أنه باعه بشرط الخيار يقبل فيهما .

التالي السابق


( قوله : ادعى مالا فشهد أحدهما أن المحتال عليه أحال غريمه بهذا المال ) سقط منه شيء يوجد في بعض النسخ ، وهو وشهد الآخر أنه كفل عن غريمه بهذا المال تقبل ، وهذه المسألة نقلها في البحر عن القنية لكن عبارة القنية فشهد أحدهما أن المحتال عليه احتال عن غريمه بهذا المال إلخ . قال ط : اعلم أن الغريم يطلق على الدائن وهو المراد بالأول وعلى المديون وهو المراد بالثاني وصورته : ادعى زيد على عمرو مالا فأقام زيد شاهدين شهد أحدهما أن عمرا محال عليه يعني أن دائنه أحال زيدا عليه بماله عليه من الدين وشهد الثاني أن عمرا كفل عن مديون زيد بهذا المال . وحاصله أن المال على عمرو غير أن أحد الشاهدين شهد أن المال لزمه بطريق الإحالة عليه والآخر شهد أن المال لزمه بطريق الكفالة ، والله - تعالى - أعلم بالصواب وستأتي هذه الصورة في كلام الشيخ صالح إلا أنه قال : يقضى بالكفالة لأنها الأقل ا هـ لكن هذا التصوير لا يوافق عبارة الشارح ، والموافق لها ما لو كان لزيد على عمرو [ ص: 479 ] ألف مثلا فأحال عمرو زيدا بالألف على بكر ودفعها بكر ثم ادعى بها بكر على عمرو فشهد أحد الشاهدين بما ذكر وشهد الآخر أن بكرا كفل عمرا بإذنه وأنه دفع الألف لزيد وعلى هذا فغريمه في كلام الشارح بالرفع فاعل أحال ، والمراد به عمرو المديون لأنه المحيل لزيد على بكر ، وهذا معنى قول القنية إن المحتال عليه احتال عن غريمه أي إن بكرا قبل الحوالة عن غريمه عمرو ( قوله شهد أحدهما أنه باعه بشرط الخيار ) أي والآخر بلا شرط كما يوجد في بعض النسخ ( قوله : يقبل فيهما ) أي في هذه المسألة والتي قبلها لكن في التي قبلها صرح بقوله تقبل فلا حاجة إلى قوله فيهما ، والمراد أنه يثبت البيع وإن لم يثبت الأجل والشرط .




الخدمات العلمية