الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ومنه ) الحكم بشهادة النساء وحدهن في شجاج الحمام ورفع لآخر لا يمضيه ( ومنه ) الحكم بإجارة المديون في دينه لا ينفذ ( ومنه ) القضاء بخط شهود أموات لا ينفذ [ ص: 497 ] ( ومنه ) القضاء بجواز بيع الدراهم بالدنانير نسيئة .

التالي السابق


( قوله : في شجاج الحمام ) قال الشارح في الشهادات : وكذا لا تقبل شهادة الصبيان فيما يقع في الملاعب ، ولا شهادة النساء فيما يقع في الحمامات وإن مست الحاجة لمنع الشرع عما يستحق به السجن وملاعب الصبيان وحمامات النساء فكان التقصير مضافا إليهم لا إلى الشرع بزازية وصغرى وشرنبلالي ، لكن في الحاوي : تقبل شهادة النساء في القتل في الحمام بحكم الدية لئلا يهدر الدم ا هـ فليتنبه عند الفتوى . ا هـ . ط ( قوله : ومنه الحكم بإجارة المديون في دينه ) أي لو حكم للدائن بأن يؤخر مديونه ليستوفي دينه من أجرته لا ينفذ لمخالفته ، لقوله تعالى - { - وإن كان ذو عسرة فنظرة إلى ميسرة - } نعم ، قالوا : إنه لو كان له كسب يفضل عن حاجته يأمره الحاكم بدفع الفاضل . هذا وقد أسقط الشارح من عبارة الزواهر مسألة قبل هذه ، وهي قوله : ومنه إذا قال الرجل لامرأته : كلي أو اشربي يريد الطلاق فقضى عليه القاضي بذلك وفرق بينهما ثم رفع إلى من لا يراه نقضه ( قوله : ومنه القضاء بخط شهود أموات ) لأن الشاهد لا بد من نطقه بالشهادة فالحكم [ ص: 497 ] بالخط حكم بلا شهادة فهو باطل ( قوله : نسيئة ) وكذا مع التفاضل كما مر .




الخدمات العلمية