الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
ويدخل في بيع الحمام القدور لا القصاع

وفي الحمار إكافه إن اشتراه من المزارعين وأهل القرى لا لو من الحمريين [ ص: 550 ] وتدخل قلادته عرفا

التالي السابق


( قوله : ويدخل في بيع الحمام القدور ) جمع قدر بالكسر آنية يطبخ فيها مصباح ، والظاهر أن المراد بها قدر النحاس التي يسخن فيها الماء ، وتسمى حلة أو المراد الفساقي التي ينزل إليها الماء ، ويغتسل منها ، وتسمى أجرانا لكن إن كانت متصلة فلا كلام أما إن كانت منفصلة موضوعة ، فإن كانت كبيرة لا تنقل ولا تحول فالظاهر أنها كالمتصلة وإلا فلا . تأمل . قال : في الفتح : وأما قدر الصباغين والقصارين وأجاجين الغسالين وخوابي الزياتين وحبابهم ودنانهم وجذع القصار الذي يدق عليه المثبت كل ذلك في الأرض ، فلا يدخل وإن قال : بحقوقها . قلت : ينبغي أن تدخل كما إذا قال : بمرافقها ا هـ . أقول : بل في التتارخانية عن الذخيرة أنه على قياس مسألة البكرة والسلم ما كان مثبتا في البناء من هذه الأشياء ينبغي أن يدخل في البيع . ا هـ . أي وإن لم يقل بحقوقها .

( قوله : وفي الحمار إكافه ) في القاموس : إكاف الحمار ككتاب وغراب : بردعته ، وهي الحلس تحت الرحل وقد تنقط داله . ا هـ . وظاهر كلام الفقهاء أنه غيره والعرف أنها الخشب فوق البردعة بحر ( قوله : لا لو من الحمريين ) جمع حمري وهو من يبيع الحمير وكأنه لأن عادتهم التجارة فيها مجردة عن الإكاف ط . [ ص: 550 ] قلت : ويؤيده قوله : في التتارخانية وهذا بحسب العرف وفيها أيضا إذا باع حمارا موكفا دخل الإكاف والبردعة بحكم العرف ، وفي الظهيرية هو المختار ، وإن لم يكن عليه بردعة ولا إكاف دخلا أيضا كذا اختاره الصدر الشهيد وبعضهم قالوا إذا كان عريانا لا يدخل شيء وفي الخانية أن ابن الفضل قال : لا يدخل ولم يفصل بين كونه موكفا أو لا وهو الظاهر ، ثم إذا دخلا لا يكون لهما حصة من الثمن كما في ثياب الجارية . ( قوله : وتدخل قلادته عرفا ) ، في الظهيرية باع فرسا دخل العذار بحكم العرف والعذار والمقود واحد . ا هـ . لكن في الخانية : لا يدخل المقود في بيع الحمار ; لأنه ينقاد بدونه بخلاف الفرس والبعير قال : في الفتح وليتأمل في هذا .




الخدمات العلمية