الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
معلومات الكتاب

إتحاف السادة المتقين بشرح إحياء علوم الدين

مرتضى الزبيدي - محمد بن محمد الحسيني الزبيدي

صفحة جزء
وقال أحمد رحمه الله علماء الكلام زنادقة .

وقال مالك رحمه الله أرأيت إن جاءه من هو أجدل منه أيدع دينه كل يوم لدين جديد ؟ يعني أن أقوال المتجادلين تتفاوت .

.

التالي السابق


(وقال أحمد) أيضا (علماء الكلام زنادقة) ، قال صاحب البارع: زنديق وزنادقة وزنادق وزناديق، وليس ذلك من كلام العرب في الأصل، وقال الأزهري: زندقة الزنديق أنه لا يؤمن بالآخرة، ولا بوحدانية الخالق. وقال غيره: المشهور أن الزنديق هو الذي لا يتمسك بشريعة، ويقول بدوام الدهر، وتعبر العرب عن هذا بقولهم: ملحد. أي: طاعن في الأديان .

(وقال مالك) بن أنس، الإمام (أرأيت إن جاء من هو أجدل منه) أي: أكثر جدلا (أيدع دينه) الذي اعتقده (كل يوم لدين جديد؟ يعني أن أقوال المتجادلين تتقاوم) أي: فلا يعتمد على تلك الأقوال؛ لكونها في معرض الإزالة بما هو أقوى، وأخرج اللالكائي في السنة من رواية الحسن بن علي الحلواني قال: سمعت إسحاق بن عيسى يقول: قال مالك بن أنس: كلما جاءنا رجل أجدل من رجل تركنا ما نزل به جبريل على محمد -صلى الله عليه وسلم- لجدل. وأخرج من رواية محمد بن حاتم بن بزيع قال: سمعت ابن الطباع يقول: جاء رجل إلى مالك بن أنس، فسأله عن مسألة فقال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم- كذا. فقال: أرأيت لو كان كذا؟ قال مالك: فليحذر الذين يخالفون عن أمره أن تصيبهم فتنة أو يصيبهم عذاب أليم ، قال: وقال مالك: أوكلما جاء رجل أجدل من رجل آخر رد ما أنزل جبريل على محمد -صلى الله عليه وسلم-؟ وأخرج أيضا من رواية القضبي عن مالك قال: مهما تلاعبت به من شيء فلا تلاعبن بأمر دينك .




الخدمات العلمية