الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

باب الوصية بثلث المال

( إذا أوصى بثلث ماله لزيد والآخر بثلث ماله ولم تجز ) الورثة  فثلثه لهما نصفين اتفاقا ( وإن أوصى ) بثلث ماله لزيد و ( لآخر بسدس ماله  فالثلث بينهما ) أثلاثا اتفاقا ( وإن أوصى لأحدهما بجميع ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز ) الورثة ذلك   ( فثلثه بينهما نصفان ) لأن الوصية بأكثر من الثلث إذا لم تجز تقع باطلة فيجعل كأنه أوصى لكل بالثلث فينصف وقالا أرباعا لأن الباطل ما زاد على الثلث [ ص: 668 ] فاضرب الكل في الثلثين يحصل أربعة تجعل ثلث المال ( ولا يضرب الموصى له بأكثر من الثلث عند أبي حنيفة ) المراد بالضرب المصطلح بين الحساب فعنده سهام الوصية اثنان فاضرب نصف كل في الثلث يكن سدسا فلكل سدس المال وعندهما أربعة كما قدمنا ( وإلا في ثلاث مسائل ) وهي ( المحاباة [ ص: 669 ] والسعاية والدراهم المرسلة ) أي المطلقة غير المقيدة بثلث أو نصف أو نحوهما ومن صور ذلك أن يوصي لرجل بألف درهم مثلا أو يحابيه في بيع بألف درهم أو يوصي بعتق عبد قيمته ألف درهم : وهي ثلثا ماله ولآخر بثلث ماله ولم تجز فالثلث بينهما أثلاثا إجماعا

التالي السابق



الخدمات العلمية