الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( ولا يجوز بها التداوي ) على المعتمد قاله المصنف . [ ص: 451 ]

قلت : ولو باحتقان أو إقطار في إحليل نهاية ( ولا يجوز تحليلها ولو بطرح شيء فيها ) خلافا للشافعي .

التالي السابق


( قوله على المعتمد ) لما قدمناه في الحظر والإباحة ، أن المذهب أنه لا يجوز التداوي بالمحرم [ ص: 451 ] قوله ويجوز تخليلها ) وهو أولى هداية أقول : وإنما لم يجب وإن كان في إراقتها ضياعها ، لأنها غير متقومة ولذا لا تضمن كما مر وذكر الشرنبلالي بحثا أنه يجب لأنها مال فتأمل ( قوله ولو بطرح شيء فيها ) كالملح والماء والسمك وكذا بإيقاد النار عندها ونقلها إلى الشمس والصحيح أنه لو وقع الشمس عليها بلا نقل كرفع سقف لا يحل نقلها ، ولو خلط الخل بالخمر وصار حامضا يحل ، وإن غلب الخمر وإذا دخل فيه بعض الحموضة لا يصير خلا عنده ، حتى يذهب تمام المرارة وعندهما يصير خلا كما في المضمرات ، ولو وقعت في العصير فأرة فأخرجت قبل التفسخ ، وترك حتى صار خمرا ثم تخللت أو خللها يحل وبه أفتى بعضهم كما في السراجية ، ولو وقعت قطرة خمر في جرة ماء ، ثم صب في حب خل لم يفسد وعليه الفتوى وتمامه في القهستاني ، وإذا صار الخمر خلا يطهر ما يوازيها من الإناء ، وأما أعلاه فقيل يطهر تبعا وقيل لا يطهر ، لأنه خمر يابس إلا إذا غسل بالخل فتخلل من ساعته ، فيطهر هداية والفتوى على الأول خانية




الخدمات العلمية