الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( استأجر جملا لحمل مقدار من الزاد فأكل منه رد عوضه ) من زاد ونحوه ( قال لغاصب داره فرغها وإلا فأجرتها كل شهر بكذا فلم يفرغ وجب ) على الغاصب ( المسمى ) ; لأن سكوته رضا ( إلا إذا أنكر الغاصب ملكه وإن أثبته ببينة ) ; لأنه إذا أنكره لم يكن راضيا بالإجارة ( أو أقر ) عطف على أنكر ( به ) أي يملكه ( ولكن لم يرض بالأجرة ) ; لأنه صرح بعدم الرضا ، في الأشباه السكوت في الإجارة رضا وقبول ، [ ص: 91 ] فلو قال للساكن : اسكن بكذا وإلا فانتقل أو قال الراعي : لا أرضى بالمسمى ، بل بكذا فسكت لزم ما سمى .

بقي لو سكت ثم لما طالبه قال : لم أسمع كلامك هل يصدق إن به صمم ؟ نعم وإلا لا عملا بالظاهر

التالي السابق


( قوله ونحوه ) قال الأتقاني : وكذا غير الزاد من المكيل والموزون إذا انتقص له أن يزيد عوض ذلك



( قوله إلا إذا أنكره إلخ ) أي لم يجب المسمى ، وهل يجب أجر المثل ؟ وسيأتي في الغصب أنه يجب في الوقف ومال اليتيم والمعد للاستغلال .

ولك أن تقول إذا أنكر الملك في المعد للاستغلال لا يكون غاصبا ظاهرا سائحاني أي [ ص: 91 ] فلا يلزمه أجرة لما سيأتي أنه لو سكن المعد للاستغلال بتأويل ملك لا يلزمه أجر . ( قوله فلو قال إلخ ) في التتارخانية اكترى دارا سنة بألف فلما انقضت قال : إن فرغتها اليوم وإلا فهي عليك كل شهر بألف والمستأجر مقر له بالدار فإنا نجعل في قدر ما ينقل متاعه بأجر المثل وبعد ذلك بما قال المالك . ( قوله بقي لو سكت إلخ ) هذه حادثة بيت المقدس سنة 966 أجاب عنها المصنف بما ذكر كما قاله قبيل باب ضمان الأجير ، ثم قال : وقد صرحوا بالحكم هكذا في كثير من المسائل .




الخدمات العلمية