الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
صفحة جزء
( واستخدام الخصي ) ظاهره الإطلاق وقيل بل دخوله على الحرم .

[ ص: 394 ] لو سنه خمسة عشر .

التالي السابق


( قوله واستخدام الخصي ) لأن فيه تحريض الناس على الخصاء وفي غاية البيان عن الطحاوي ويكره كسب الخصيان وملكهم واستخدامهم ا هـ قال الحموي : لم يظهر لي وجه كراهة كسبه .

أقول : لعل المراد كراهة كسبه على مولاه بأن يجعل عليه ضريبة أو مطلقا لأن كسبه عادة في استخدامه ودخوله على الحرم تأمل .

ثم رأيت الثاني في التجنيس والمزيد ونصه لأن كسبه يحصل بالمخالطة مع النسوان ا هـ ولله الحمد ( قوله وقيل بل دخوله ) الأولى بل في دخوله وعلى القيل اقتصر القهستاني ، ونقله عن الكرماني والحديث والعلة يفيدان الإطلاق فكان هو المعتمد ط وهو ظاهر المتون ( قوله على الحرم ) جمع حرمة بمعنى المرأة مثل غرفة وغرف كما في المصباح حموي ، فيكون بضم الحاء وفتح الراء وفي بعض النسخ على الحريم ، [ ص: 394 ] وفي القاموس والحريم كأمير ما حرم فلم يمس وثوب المحرم وما كان المحرمون يلقونه من الثياب ، فلا يلبسونه ومن الدار ما أضيف إليها من حقوقها ومرافقها وهتك ما تحميه وتقاتل عنه كالحرم جمعه أحرام وحرم بضمتين وحرمك بضم الحاء نساؤك وما تحمي وهي المحارم الواحدة كمكرمة وتفتح راؤه ا هـ فالحرم بالفتح والحريم بمعنى ما يحمى مناسب هنا أيضا ( قوله لو سنه خمسة عشر ) قيد بالسن لما قيل إن الخصي لا يحتلم .




الخدمات العلمية