الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
جزء صفحة
الدر المختار

( قال إن كان الله يعذب المشركين فامرأته طالق  قالوا لا تطلق امرأته لأن من المشركين من لا يعذب ) كذا في الخانية وظاهر توجيهه أن المراد بهذا البعض من يصدق عليه المشرك في الجملة بأن يكون مشركا في عمره ، ثم يختم له بالحسنى أو أطفال المشركين فإنهم مشركون شرعا وإذا ثبت أن البعض لا يعذب وهي سالبة جزئية لم تصدق الموجبة الكلية القائلة كل مشرك يعذب قاله المصنف : وقد أورد هذا اللغز على غير هذا الوجه ابن وهبان فقال : وهل قائل لا يدخل النار كافر ولكنها بالمؤمنين تعمر قال : ومعناه أن الكفار لما يرون النار يؤمنون بالله تعالى ورسوله ; ولا ينفعهم ، قال تعالى - { فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا } - ولعجز البيت معنى آخر وهو أن عمرتها خزنتها القائمون بأمرها وهم مؤمنون ففي البيت سؤالان قال ابن الشحنة : وعندي أن هذا مما ينكر ذكره والتلفظ به ، ولا ينبغي أن يدون ويسطر ولا يقبل تأويل قائله انتهى . [ ص: 751 ] قلت : هذا مع وضوح وجهه تكلم فيه ، فكيف الأول فلا تغفل ، ثم رأيت شيخنا قال قد قضى بنقله على نفسه بالإنكار ، وأنه ما كان له أن يدونه وبالله التوفيق .

التالي السابق



الخدمات العلمية