الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي : " ويجوز للإمام أن يحضر رجمه ويترك " .

                                                                                                                                            [ ص: 202 ] قال الماوردي : وهذا صحيح ، إذا حكم الإمام أو غيره من الحكام برجم زان ، لم يلزمه ولا شهود الزنا حضور الرجم ، سواء رجم ببينة ، أو إقرار ، وهو قول أبي يوسف .

                                                                                                                                            وقال أبو حنيفة : إن رجم بإقرار لزم حضور الإمام أو الحاكم بالرجم . وإن رجم بالبينة لزم حضور الشهود دون الإمام : لأن الإمام أخص به في الإقرار ، والشهود أخص به في الشهادة : لجواز أن يرجع الشهود إن شهدوا بزور .

                                                                                                                                            ودليلنا : أن النبي صلى الله عليه وسلم رجم ماعزا ولم يحضره ، وقال : " يا أنيس اغد إلى امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها " ولأنها إقامة حد فلم يلزم حضور واحد منهما كالقذف ، ولأنها إفاتة نفس فلم يلزم فيه حضورهما ، ولأن ما لم يلزم حضوره في حد البكر لم يلزم حضوره في حد الثيب ، كالجمع بين الزانيين .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية