الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            مسألة : قال الشافعي : " فإذا ظفروا بهم استتابوهم ، فمن تاب حقن دمه ، ومن لم يتب قتل بالردة " . [ ص: 444 ] قال الماوردي : وهذا صحيح ، إذا ظفر بأهل الردة لم يجز تعجيل قتلهم قبل استتابتهم ، فإن تابوا حقنوا دماءهم بالتوبة ، ووجب تخلية سبيلهم على ما قدمناه من قبول توبة المرتد ، وإن لم يتوبوا وجب قتلهم بالسيف صبرا : لقول النبي صلى الله عليه وسلم : من بدل دينه فاقتلوه وفي الثاني بهم ثلاثا قولان مضيا . ولا يجوز أن يقروا على الردة بجزية ولا بعهد ، وإن جاز أن يقر أهل الحرب على دينهم بجزية وعهد : لأن المرتد قد تقدم إقراره في حال إسلامه ببطلان ما ارتد إليه ، فلم يجز أن يقر عليه ، ولم يتقدم إقرار الحربي ببطلان دينه فجاز أن يقر عليه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية