الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل :

                                                                                                                                            ولو وضع السرقة في الحرز على حمار فخرج بها الحمار ، فإن ساقه أو قاده غيره لم يقطع ، وإن خرج الحمار بنفسه من غير سوق ، ولا قود ففي قطعه وجهان :

                                                                                                                                            أحدهما : يقطع السارق : لأن من عادة البهائم أن تسير إذا أثقلها الحمل ، فصار خروجها عليه كوضعها في الماء الجاري .

                                                                                                                                            [ ص: 296 ] والوجه الثاني : لا يقطع : لأن للحمار اختيارا يتصرف به إذا لم يقهر ، بخلاف الماء الجاري . وذكره أبو حامد المروزي في جامعه .

                                                                                                                                            ومثله : إذا فتح قفصا عن طائر فطار عقيب فتحه ، فإن نفره حتى طار ضمنه ، وإن لم ينفره حتى طار عقيب فتحه ففي ضمانه وجهان . وذكر أبو علي بن أبي هريرة في الحمار وجها ثالثا : أنه إن سار عقيب حمله قطع ، وإن سار بعد وقوفه لم يقطع ، كما لو وقف الطائر بعد فتح القفص ، ثم طار لم يضمن ، ولهذا الوجه وجه .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية