الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                            معلومات الكتاب

                                                                                                                                            الحاوي الكبير في فقه مذهب الإمام الشافعي

                                                                                                                                            الماوردي - أبو الحسن علي بن محمد بن حبيب الماوردي

                                                                                                                                            صفحة جزء
                                                                                                                                            فصل :

                                                                                                                                            وأما الشرط الثاني : وهو تعيين القاتل ، فلأن الحق متعلق به والحكم متوجه عليه ، فإن كان حاضرا عينه بالاسم والإشارة ، فقال : بالله لقد قتل فلان بن فلان [ ص: 51 ] هذا الحاضر - ويشير إليه بيده - فلانا ، فإن اقتصر على الإشارة دون الاسم أجزأ : لأن الاسم مع الإشارة تأكيد ، وإن اقتصر على الاسم دون الإشارة أجزأ ذلك في الغائب إذا رفع نسبه بما يتميز به عن جميع الناس كلهم : لأنه لا يقدر على تعيين الغائب إلا بالاسم . وفي إجزائه في الحاضر وجهان محتملان :

                                                                                                                                            أحدهما : يجوز أن يقتصر فيه على الاسم دون الإشارة .

                                                                                                                                            والوجه الثاني : لا يجزئه الاقتصار على الاسم حتى يضم إليه الإشارة : لأن الإشارة أنفى للاحتمال ، وأبلغ من الأسماء التي تنتقل ، ويقع فيها الاشتراك ، وإن جاز الاقتصار عليها مع الغيبة . وترك الإشارة مع إمكانها يحدث من الشبهة المحتملة ما لا تحدث مع الغيبة .

                                                                                                                                            التالي السابق


                                                                                                                                            الخدمات العلمية