الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الباب الثاني والثلاثون بعض آيات وقعت للطفيل

                                                                                                                                                                                                                              روى البيهقي عن طفيل بن سخبرة أخي عائشة لأمها ، قال : رأيت فيما يرى النائم كأني أتيت على رهط من اليهود ، فقلت : من أنتم ؟ فقالوا : نحن اليهود ، فقلت : إنكم لأنتم القوم [ ص: 253 ] لولا أنكم تقولون : عزير ابن الله ، فقالوا : إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون : ما شاء الله وشاء محمد ، ثم أتيت على رهط من النصارى ، فقلت : من أنتم ؟ فقالوا : نحن النصارى ، فقلت : إنكم لأنتم القوم لولا أن تقولوا : المسيح ابن الله ، فقالوا : إنكم لأنتم القوم لولا أنكم تقولون : ما شاء الله وشاء محمد ، فلما أصبحت أخبرت به ناسا ، ثم أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته بها فقال : «هل أخبرت بهذا أحدا ؟ » فقلت : نعم ، فقام رسول الله صلى الله عليه وسلم خطيبا ، فحمد الله وأثنى عليه ، ثم قال :

                                                                                                                                                                                                                              «أما بعد ، فإن طفيلا رأى رؤيا ، فأخبر بها من أخبر منكم ، إنكم تقولون كلمة ، وكان يمنعني الحياء منكم عنها فلا تقولوا : «ما شاء الله وشاء محمد»
                                                                                                                                                                                                                              . [ ص: 254 ]

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية