الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
فهرس الكتاب
                                                                                                                                                                                                                              معلومات الكتاب

                                                                                                                                                                                                                              سبل الهدى والرشاد في سيرة خير العباد

                                                                                                                                                                                                                              الصالحي - محمد بن يوسف الصالحي الشامي

                                                                                                                                                                                                                              صفحة جزء
                                                                                                                                                                                                                              الستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبخواتيم سورة البقرة [ ص: 299 ] الحادية والستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبالسبع الطوال- بكسر المهملة وفتح الواو- .

                                                                                                                                                                                                                              الثانية والستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبالمفصل . .

                                                                                                                                                                                                                              روى أبو عبيد وابن الضريس كلاهما في «الفضائل» عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال : أعطي رسول الله صلى الله عليه وسلم آية الكرسي من كنز تحت العرش ، ولم يعطها نبي قبل نبيكم .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو عبيد عن كعب قال : إن محمدا أعطي أربع آيات لم يعطها موسى لله ما في السماوات وما في الأرض [البقرة 284] حتى ختم البقرة ، فتلك ثلاث آيات ، وآية الكرسي .

                                                                                                                                                                                                                              روى الإمام أحمد والطبراني والبيهقي عن حذيفة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «أعطيت هذه الآيات من آخر سورة البقرة من كنز تحت العرش لم يعطها نبي قبلي» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى مسلم والنسائي وابن حبان عن ابن عباس رضي الله عنهما قال : بينما النبي صلى الله عليه وسلم جالس وعنده جبريل إذا سمع نقيضا من السماء من فوق ، فرفع جبريل بصره إلى السماء ، فقال : يا محمد هذا باب من السماء فتح اليوم لم يفتح قط إلا اليوم ، فنزل منه ملك ، فقال : هذا ملك نزل إلى الأرض لم ينزل قط إلا اليوم ، فسلم ، وقال : أبشر بنورين أوتيتهما لم يؤتهما نبي قبلك : فاتحة الكتاب ، وخواتيم سورة البقرة لن تقرأ بحرف إلا أوتيته .

                                                                                                                                                                                                                              وروى الحاكم عن معقل بن يسار رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : «أعطيت فاتحة الكتاب من تحت العرش والمفصل نافلة» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البيهقي عن واثلة بن الأسقع رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : أعطيت مكان التوراة السبع الطوال ، مكان الزبور المبين ، ومكان الإنجيل المثاني ، وفضلت بالمفصل .

                                                                                                                                                                                                                              وروى أبو الشيخ في الثواب والطبراني والضياء في المختارة عن أبي أمامة رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : «أربع أنزلت من كنز تحت العرش لم ينزل منه شيء غيرهن : أم [ ص: 300 ] الكتاب ، وآية الكرسي ، وخواتيم سورة البقرة ، والكوثر» .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن جرير ، وابن مردويه عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله تعالى : ولقد آتيناك سبعا من المثاني والقرآن العظيم [الحجر 87] قال : هي السبع الطوال ولم يعطهن أحد إلا النبي صلى الله عليه وسلم وأعطي موسى منهن اثنتين .

                                                                                                                                                                                                                              وروى ابن مردويه عنه في الآية قال : ادخرت لنبيكم صلى الله عليه وسلم ولم تدخر لنبي سواه .

                                                                                                                                                                                                                              الثالثة والستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبالبسملة .

                                                                                                                                                                                                                              قلت : الصحيح المشاركة لما في القرآن من سورة النمل .

                                                                                                                                                                                                                              الرابعة والستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبأن معجزاته صلى الله عليه وسلم مستمرة إلى يوم القيامة ، وهي القرآن ، ومعجزات سائر الأنبياء انقرضت لوقتها كما تقدم في أول المعجزات ، عد هذه ابن عبد السلام رضي الله عنه .

                                                                                                                                                                                                                              الخامسة والستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبأنه صلى الله عليه وسلم أكثر الأنبياء معجزات ، فقد قيل : إنها تبلغ ألفا ، قاله البيهقي ، وقيل : ألفا ومائتين . نقله النووي ، وقيل : ثلاثة آلاف سوى القرآن ، ذكره البيهقي ونقله الزاهري من الحنفية سوى القرآن ، فإن فيه ستين ألف معجزة تقريبا ، وأظن أن كتاب الشيخ أصل هذا الكتاب ، لا يقتصر عن ذلك ، وتقدم بيان ذلك في أول المعجزات .

                                                                                                                                                                                                                              السادسة والستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبأن في معجزاته صلى الله عليه وسلم معنى آخر هو أنه ليس في شيء من معجزاته غيره ما ينحو نحو اختراع الأجسام ، وإنما ذلك في معجزات لنبينا صلى الله عليه وسلم خاصة ، قاله الحليمي ، قلت : وذلك كتكثيره التمر والأطعمة كما تقدم بيان ذلك في المعجزات .

                                                                                                                                                                                                                              السابعة والستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبأنه جمع له كل ما أوتيه الأنبياء من معجزات وفضائل ولم يجمع ذلك لغيره بل اختص بكل نوع . [ ص: 301 ]

                                                                                                                                                                                                                              وقال بعضهم : اختص الله تعالى بعضا بمعجزات في الأفعال كموسى ، وبعضا بالصفات كعيسى ، ونبينا بالمجموع لتمييزه .

                                                                                                                                                                                                                              وروى البيهقي في مناقب الإمام الشافعي رضي الله عنه عن عمرو بن سوار السروجي ، قال : ما أعطى الله نبيا قط شيئا إلا وقد أعطى محمدا صلى الله عليه وسلم أكثر ، قال عمرو : فقلت له : قد أعطى الله عيسى أكثر منه؛ أن يحيي الموتى ، قال الشافعي : فالجذع الذي كان يخطب جنبه قبل أن يجعل له المنبر حين حن إلى النبي صلى الله عليه وسلم؛ يعني فهذا أكبر من ذلك ، وتقدم بيان هذا في موازنة معجزات الأنبياء بمعجزاته صلى الله عليه وسلم .

                                                                                                                                                                                                                              الثامنة والستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبانشقاق القمر .

                                                                                                                                                                                                                              التاسعة والستون .

                                                                                                                                                                                                                              وبتسليم الحجر .

                                                                                                                                                                                                                              السبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وبحنين الجذع .

                                                                                                                                                                                                                              الحادية والسبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وبنبع الماء من بين الأصابع ولم يثبت لواحد من الأنبياء مثل ذلك ، ذكره سلطان العلماء ابن عبد السلام .

                                                                                                                                                                                                                              الثانية والسبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وبكلام الشجر .

                                                                                                                                                                                                                              الثالثة والسبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وبشهادتها له بالنبوة .

                                                                                                                                                                                                                              الرابعة والسبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وبإجابتها دعوته .

                                                                                                                                                                                                                              الخامسة والسبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وبإحياء الموتى وكلامهم .

                                                                                                                                                                                                                              السادسة والسبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وبكلام الصبيان والمراضع . [ ص: 302 ]

                                                                                                                                                                                                                              السابعة والسبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وشهادتهم له بالنبوة . ذكره الدماسي ، وتقدم الكلام على ذلك في المعجزات .

                                                                                                                                                                                                                              الثامنة والسبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وبأنه خاتم النبيين وآخرهم بعثا فلا نبي بعده ، قال تبارك وتعالى : ما كان محمد أبا أحد من رجالكم ، ولكن رسول الله وخاتم النبيين [الأحزاب 40] .

                                                                                                                                                                                                                              روى الشيخان عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : «مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بيتا فأحسنه وأكمله إلا موضع لبنة من زاوية من زواياه فجعل الناس يطوفون به ويعجبون له ويقولون : هلا وضعت هذه اللبنة ؟ قال : فأنا اللبنة وأنا خاتم النبيين»

                                                                                                                                                                                                                              والأحاديث في هذا كثيرة شهيرة .

                                                                                                                                                                                                                              ولا يقال : «عيسى» ينزل في آخر الزمان ، فإنه كان نبيا قبله ورفعه الله تعالى لحكمة اقتضتها الإرادة الإلهية وإذا نزل لا يأتي بشريعة مستقلة ناسخة لشريعة نبينا صلى الله عليه وسلم بل إنما يحكم بشريعتنا . وللشيخ رحمه الله تعالى في ذلك مصنف حافل .

                                                                                                                                                                                                                              التاسعة والسبعون .

                                                                                                                                                                                                                              وبأن شرعه صلى الله عليه وسلم مؤبد لا ينسخ .

                                                                                                                                                                                                                              التالي السابق


                                                                                                                                                                                                                              الخدمات العلمية