الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في مدة الخلافة الراشدة

جزء التالي صفحة
السابق

فصل

[في مدة الخلافة الراشدة]

قال الإمام أحمد : حدثنا بهز، حدثنا حماد بن سلمة، حدثنا سعيد بن جمهان، عن سفينة قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: الخلافة ثلاثون عاما، ثم يكون بعد ذلك الملك» أخرجه أصحاب السنن، وصححه ابن حبان وغيره.

قال العلماء: لم يكن في الثلاثين بعده صلى الله عليه وسلم إلا الخلفاء الأربعة وأيام الحسن.

وقال البزار : حدثنا محمد بن مسكين، حدثنا يحيى بن حسان، حدثنا [ ص: 74 ] يحيى بن حمزة [عن أبي وهب ]، عن مكحول، عن أبي ثعلبة، عن أبي عبيدة بن الجراح قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إن أول دينكم بدأ نبوة ورحمة، ثم يكون خلافة ورحمة، ثم يكون ملكا وجبرية» حديث حسن.

وقال عبد الله بن أحمد : حدثنا محمد بن أبي بكر المقدمي، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا ابن عون، عن الشعبي، عن جابر بن سمرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: لا يزال هذا الأمر عزيزا، ينصرون على من ناوأهم عليه إلى اثني عشر خليفة، كلهم من قريش» أخرجه الشيخان وغيرهما، وله طرق وألفاظ.

منها: لا يزال هذا الأمر صالحا» ، ومنها: لا يزال هذا الأمر ماضيا» رواهما أحمد.

ومنها عند مسلم لا يزال أمر الناس ماضيا ما وليهم اثنا عشر رجلا ».

ومنها عنده: إن هذا الأمر لا ينقضي حتى يمضي فيهم اثنا عشر خليفة».

ومنها عنده: لا يزال الإسلام عزيزا منيعا إلى اثني عشر خليفة».

ومنها عند البزار : لايزال أمر أمتي قائما حتى يمضي اثنا عشر خليفة، كلهم من قريش».

[ ص: 75 ] ومنها عند أبي داود زيادة: فلما رجع إلى منزله.. أتته قريش فقالوا: ثم يكون ماذا؟ قال: «ثم يكون الهرج».

ومنها عنده: لا يزال هذا الدين قائما حتى يكون عليكم اثنا عشر خليفة، كلهم تجتمع عليه الأمة».

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث