الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
[ ص: 775 ] خلافة القائم بأمر الله

[854 - 859 هـ]

أبو البقاء حمزة بن المتوكل، بويع بالخلافة بعد أخيه، ولم يكن عهد إليه ولا إلى غيره.

وكان شهما صارما، أقام أبهة الخلافة قليلا، وعنده جبروت بخلاف سائر إخوته.

ومات في أيامه الملك الظاهر جقمق، في أول سنة سبع وخمسين وثمانمائة، فقلد ابنه عثمان، ولقب: المنصور، فمكث شهرا ونصفا.

ثم وثب إينال على المنصور فقبض عليه، فقلده الخليفة في ربيع الأول، ولقب: الأشرف.

ثم وقع بين الخليفة والأشرف بسبب ركوب الجند عليه، فخلعه من الخلافة، في جمادى، سنة تسع وخمسين وثمانمائة، وسيره إلى الإسكندرية، فاعتقله بها إلى أن مات بها، سنة ثلاث وستين وله نحو سبعين، ودفن عند شقيقه المستعين.

والعجب: أن هذين الأخوين الشقيقين خلعا من الخلافة، واعتقل كل منهما بالإسكندرية، ودفنا معا!!

التالي السابق


الخدمات العلمية