الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
[ ص: 520 ] خلافة المعتصم بالله

[218 - 227 هـ ]

أبو إسحاق محمد بن الرشيد ، ولد سنة ثمانين ومائة ، كذا قال الذهبي ، وقال الصولي : (في شعبان سنة ثمان وسبعين ) .

وأمه : أم ولد من مولدات الكوفة ، اسمها : ماردة ، وكانت أحظى الناس عند الرشيد .

روى عن أبيه ، وأخيه المأمون ، وروى عنه : إسحاق الموصلي ، وحمدون بن إسماعيل ، وآخرون .

وكان ذا شجاعة وقوة وهمة ، وكان عريا من العلم; فروى الصولي عن محمد بن سعيد ، عن إبراهيم بن محمد الهاشمي ، قال : (كان مع المعتصم غلام في الكتاب يتعلم معه ، فمات الغلام ، فقال له الرشيد أبوه : يا محمد; مات غلامك ؟ قال : نعم يا سيدي; واستراح من الكتاب ، فقال : وإن الكتاب ليبلغ منك هذا ؟ ! دعوه لا تعلموه ، قال : فكان يكتب ويقرأ قراءة ضعيفة ) .

وقال الذهبي : (كان المعتصم من أعظم الخلفاء وأهيبهم ، لولا ما شان سؤدده بامتحان العلماء بخلق القرآن ) .

التالي السابق


الخدمات العلمية