الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط
صفحة جزء
[شهادة الناس في سيدنا عمر بن عبد العزيز]

وقال قيس بن حبتر: (مثل عمر في بني أمية .. مثل مؤمن آل فرعون).

[ ص: 380 ] وقال ميمون بن مهران: (إن الله كان يتعاهد الناس بنبي بعد نبي، وإن الله تعاهد الناس بعمر بن عبد العزيز).

وقال وهب بن منبه: (إن كان في هذه الأمة مهدي... فهو عمر بن عبد العزيز).

وقال محمد بن فضالة: (مر عبد الله بن عمر بن عبد العزيز براهب في الجزيرة؛ فنزل إليه الراهب ولم ينزل لأحد قبله، وقال: أتدري لم نزلت إليك؟ قال: لا، قال: لحق أبيك، إنا نجده من أئمة العدل بموضع رجب من الأشهر الحرم، ففسره أيوب بن سويد: ثلاثة متوالية: ذو القعدة وذو الحجة والمحرم: أبو بكر وعمر وعثمان، ورجب منفرد منها: عمر بن عبد العزيز).

وقال حسن القصاب: (رأيت الذئاب ترعى مع الغنم بالبادية في خلافة عمر بن عبد العزيز، فقلت: سبحان الله!! ذئب في غنم لا يضرها، فقال الراعي: إذا صلح الرأس... فليس على الجسد بأس).

وقال مالك بن دينار: (لما ولي عمر بن عبد العزيز ... قالت رعاء الشاء: من هذا الصالح الذي قام على الناس خليفة عدل؟! كفت الذئاب عن شائنا).

وقال موسى بن أعين: (كنا نرعى الشاء بكرمان في خلافة عمر بن عبد العزيز، فكانت الشاء والذئب ترعى في مكان واحد، فبينا نحن ذات ليلة... إذ عرض الذئب للشاة، فقلت: ما نرى الرجل الصالح إلا قد هلك، فحسبوا فوجدوه مات تلك الليلة).

[ ص: 381 ] وقال الوليد بن مسلم: (بلغنا أن رجلا كان بخراسان قال: أتاني آت في المنام فقال: إذا قام أشج بني مروان ... فانطلق فبايعه؛ فإنه إمام عدل، فجعلت أسأل كلما قام خليفة، حتى قام عمر بن عبد العزيز، فأتاني ثلاث مرات في المنام، فارتحلت إليه فبايعته).

وعن حبيب بن هند الأسلمي قال: (قال لي سعيد بن المسيب: إنما الخلفاء ثلاثة: أبو بكر وعمر وعمر، قلت : هذا أبو بكر وعمر قد عرفناهما؛ فمن عمر؟ قال: إن عشت... أدركته، وإن مت... كان بعدك)، قلت: ومات ابن المسيب قبل خلافة عمر.

وقال ابن عون: (كان ابن سيرين إذا سئل عن الطلاء... قال: نهى عنه إمام الهدى)، يعني: عمر بن عبد العزيز.

وقال الحسن: (إن كان مهدي... فعمر بن عبد العزيز، وإلا... فلا مهدي إلا عيسى ابن مريم).

التالي السابق


الخدمات العلمية