الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط


الذنوب والمعاصي تضر ولابد، فإن مما اتفق عليه العلماء وأرباب السلوك أن للمعاصي آثارا وثارات، وأن لها عقوبات على قلب العاصي وبدنه، وعلى دينه وعقله، وعلى دنياه وآخرته.

اختيار هذا الخط

فصل في الأحاديث المنذرة بخلافة بني أمية

فصل

في الأحاديث المنذرة بخلافة بني أمية

قال الترمذي : حدثنا محمود بن غيلان، حدثنا أبو داود الطياليسي، حدثنا القاسم بن الفضل الحداني، عن يوسف بن سعد قال: قام رجل إلى الحسن بن علي بعد ما بايع معاوية فقال: سودت وجوه المؤمنين، فقال: لا تؤنبني رحمك الله، فإن النبي صلى الله عليه وسلم أري بني أمية على منبره فساءه ذلك، [ ص: 78 ] فنزلت: إنا أعطيناك الكوثر ونزلت: إنا أنزلناه في ليلة القدر وما أدراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من ألف شهر «يملكها بعدك بنو أمية يا محمد».

قال القاسم: فعددنا، فإذا هي ألف شهر لا تزيد ولا تنقص،
قال الترمذي : هذا حديث غريب لا نعرفه إلا من حديث القاسم، وهو ثقة، ولكن شيخه مجهول.

وأخرج هذا الحديث الحاكم في «مستدركه»، وابن جرير في «تفسيره»، قال الحافظ أبو الحجاج : وهو حديث منكر، وكذا قال ابن كثير .

وقال ابن جرير في «تفسيره»: حدثت عن محمد بن زبالة، حدثنا عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد، حدثني أبي عن جدي قال: رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم بني الحكم بن أبي العاصي ينزون على منبره نزو القردة، فساءه ذلك، فما استجمع ضاحكا حتى مات، وأنزل الله في ذلك: وما جعلنا الرؤيا التي أريناك إلا فتنة للناس إسناده ضعيف، لكن له شواهد من حديث عبد الله بن عمر، ويعلى بن مرة، والحسين بن علي [ ص: 79 ] وغيرهم، وقد أوردتها بطرقها في كتابي «التفسير المسند» وأشرت إليها في كتابي «أسباب النزول».

التالي السابق


تفسير الأية

ترجمة العلم

عناوين الشجرة

تخريج الحديث